مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٩ - الخامس الميتة من ذي النفس حلّ أو حرم
النسب على ما هو رأيهم أو باعتبار أنّهم يدّعون تحقق الإجماع قبله أو بعده، أو أطلقوا [١] القول اعتماداً على ظهور الخلاف في الحيوان المائي، فيعلم بالقرينة أنّ مرادهم الإجماع في غير الحيوان المائي، و سنتكلم إن شاء اللّٰه تعالى في هذا الخلاف.
هذا، و أمّا ما رواه التهذيب في باب تطهير الثياب، و الاستبصار في باب الثوب يصيب جسد الميّت، في الصحيح، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميّت، هل يصحّ له الصلاة فيه قبل أن يغسله؟ قال ليس عليه غسله، و ليصلّ فيه، و لا بأس فيحمل على حال يبوسة الثوب و الحمار، و هو حمل ظاهر من دون تكلّف.
و أيضاً: الغالب وقوع الملاقاة مع الشعر و هو ليس بنجس.
و حمله الشيخ في التهذيب و الاستبصار على أنّه إذا أتى على ذلك سنّة و صار عظماً فإنّه لا يجب غسل الثوب منه.
و أيّده بما رواه فيهما، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: سألته عن مسّ عظم الميّت؟ قال إذا جاز سنة فلا بأس به.
و أنت خبير ببعد هذا الحمل، و لعلّ الباعث له على ارتكاب مثل ذلك التأويل البعيد أنّه يقول بسراية نجاسة الميّت رطباً و يابساً، و سيجيء الكلام فيه إن شاء اللّٰه
[١] في نسخة «م»: و أطلقوا.