مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٧ - الخامس الميتة من ذي النفس حلّ أو حرم
مرّات.
و منها: موثقة عمّار، و رواية حفص و مرفوعة محمّد بن يحيى، في بحث سؤر الوزغة، الدالّة على فساد الماء بوقوع ما له نفس سائلة.
هذا ما وجدنا من الأخبار الواردة في هذا الباب.
و أنت خبير بأنّ بعد ورود تلك الروايات الكثيرة مع صحّة بعضها، و تعليق الحكم في كثير منها على مطلق الميتة و الجيفة، و في بعضها على مطلق الدابّة الظاهر بقرينة المقام أنّ المراد منها ما يدبّ على الأرض لا ذات القوائم الأربع من دون تخصيص، و تقييد في موضع من المواضع بشيء التوقف في عموم الحكم ممّا لا وجه له، سيّما على رأي المحقق و صاحب المعالم، من أنّ المفرد المحلّى باللّام يفيد العموم في كلام الحكيم إذا لم يكن عهد، و ليس في الميتة أيضاً أفراد متعارفة و غير متعارفة حتّى يحمل على الأفراد المتعارفة، و مع ذلك كان في بعض الروايات أداة العموم أيضاً كرواية جابر.
و بالجملة: لا يقصر في نظري إفادة تلك الروايات المتكثرة للعموم من إفادة ما فيه أداة العموم له أصلًا، و كذا يبعد النزاع في أنّ من الروايات لا يستنبط النجاسة، إذ استنباط النجاسة في سائر ما يستنبط ليس بأزيد من ذلك، كيف؟ و إذا ورد الحكم بعدم شرب ماء غيّرته الجيفة و عدم التوضّؤ منه، و إراقة ما وقع فيه