مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٦ - الخامس الميتة من ذي النفس حلّ أو حرم
أكل الزيت الذي مات فيه الفأرة، و إنّما يوجب طرح الفأرة و عدم الأكل منها [٢].
و القول بأنّ عدم الأكل منه لعلّه لأجل أنّ أجزاء الفأرة تخالطه، و حينئذٍ التعليل بالحرمة مستقيم، لأنّه إذا كانت الميتة حراماً و كان يحتمل أن يكون إجزاء فاشية في الزيت فيجب أن لا يؤكل من الزيت من باب المقدمة، فمع بعده إذ ليس كلّما مات الفأرة في الزيت نفش [٣] أجزاؤها فيه، بل إنّما يكون ذلك عند التفسخ فالحكم مطلقا بعدم الأكل منه من غير استفصال غير ملائم.
و أيضاً: لو كان العلّة فشو أجزاء الفأرة فيه لما احتيج إلى التعليل بحرمة الميتة، لأنّ أجزاء الفأرة حرام، سواء كانت حيّة أو ميتة.
و يؤيّد حمل الحرمة على ما ذكرنا ما رواه التهذيب أيضاً في باب الذبائح و الأطعمة، و الكافي في باب ما يقطع من أليات الضأن، عن الحسن بن علي قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك، إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعون ألياتها؟ فقال حرام هي، قلت: جعلت فداك، فنستصبح بها؟ فقال: أما تعلم أنّه يصيب اليد و الثوب و هو حرام إذ الظاهر أنّ الحرام هيهنا بمعنى النجس، فظهر أنّهم (عليهم السلام) قد يستعملون الحرام كذلك.
و منها: ما رواه التهذيب، في آخر باب تطهير الثياب، في الموثق، عن عمّار الساباطي في حديث طويل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام)، قال: سئل عن الكوز إلى أن قال: و قال اغسل الإناء الذي يصيب فيه الجرذ ميتاً سبع
[٢] في نسخة «م»: منه.
[٣] في نسخة «م»: يغشو.