مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٩٥ - الخامس الميتة من ذي النفس حلّ أو حرم
قال لا بأس، أكلت النار ما فيه. وجه الاستدلال ما تقدّم.
و منها: ما رواه أيضاً في هذا الباب، عن عمّار بن موسى الساباطي، في الرجل يجد في إنائه فأرة و قد توضّأ مراراً منه، و قد أوردناه في بحث إعادة الصلاة إذا تطهّر بالماء النجس.
و منها: ما رواه الاستبصار، عن إسحاق بن عمّار، في الرجل المذكور، و أوردناه أيضاً في البحث المذكور.
و منها: ما رواه التهذيب أيضاً في آخر هذا الباب، و الاستبصار في باب حكم الفأرة و الوزغة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: أتاه رجل فقال له: وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت، فما ترى في أكله؟
[قال]: فقال له أبو جعفر (عليه السلام) لا تأكله، [قال]: فقال له الرجل: الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها، قال: فقال له أبو جعفر (عليه السلام): إنّك لم تستخف بالفأرة، و إنّما استخففت بدينك، إنّ// (٣١١) اللّٰه حرّم الميتة من كلّ شيء.
وجه الاستدلال: أنّ الظاهر أنّ قوله (عليه السلام): «إنّ اللّٰه حرّم الميتة من كلّ شيء» علقه لما ذكره من الاستخفاف بالدّين و حينئذٍ لا بدّ من حمل الحرمة على النجاسة أو ما يستلزمها ليصحّ التعليل، و إلّا فالحرمة بمجردها لا يوجب عدم