مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ٥١ - الثالث المني من ذي النفس السائلة
المني، لأنّه لو تنشف بذلك الموضع لتعدّي النجاسة إليه إذا ابتلّ.
و فيه مع بعده: أنّه حينئذٍ لا فرق بين أن يكون النطفة رطبة أو يابسة، إلّا أن يقال: إنّ في الرطبة مظنّة التعدّي.
و كذا ما رواه الكافي، في باب الجنب يعرق في الثوب، في الحسن، بإبراهيم، عن أبي أسامة قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) يصيبني السماء و علىّ ثوب، فتبلّه و أنا جنب، فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المني، أ فأصلّي فيه؟ قال: نعم يحتمل حمله على التقيّة.
و قد حمل أيضاً على بلّة لا يسري نجاسة المني إليها، و لا يخلو من بعد.
و كذا ما رواه الكافي، في الباب المذكور، في الموثق، عن أبي أسامة قال سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الثوب تكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتّى يبتلّ عليّ؟ قال: لا بأس يحتمل الحملين المذكورين، و يحتمل أن يحمل على إصابة المطر للثوب بحيث طهّره، و ليس ببعيد.
و ما رواه الكافي في الباب المذكور، و التهذيب في باب تطهير الثياب، و الاستبصار في باب عرق الجنب، عن علي بن أبي حمزة قال: سئل أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) و أنا حاضر عن رجل أجنب في ثوبه فيعرق فيه؟ قال ما أرى به بأساً قال: إنّه يعرق حتّى لو شاء أن يعصره عصره؟ قال: فقطب أبو عبد اللّٰه (عليه