مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٩ - ممّا تحلّه الحياة
المائعيّة فيها كيف يجعل اعتبار الملاقاة مع المائعيّة هيهنا معارضاً للخبر؟! انتهى.
و كأنّه لا عجب على ما ذكرنا سابقاً من أنّ الإنفحة كأنّها ليست مائعة على الإطلاق، بل هي لبن منجمد.
و أيضاً: قد فرق العلّامة في المنتهي بين الإنفحة و اللبن بالحاجة، لكن فيه ضعف.
ثمّ إنّه لو أريد الاحتياط في المسألة، فإن أمكن أن يباع اللبن المذكور من مستحلّي الميتة فينبغي أن يباع منهم، و إن لم يمكن، فإن أكله غير البالغين فأحوط، و إن أكله البالغ فيحتاط في تطهير ما لاقاه و كذا يحتاط في تطهير الأطفال لو أكلوه.
و اعلم أنّ العلّامة (ره) في المنتهي جعل محلّ النزاع لبن الميتة المأكولة لحمها بالذكاة و لم يتعرّض للغير المأكولة، و لم أقف في كلامه غيره على الفرق بينهما.
و الظاهر بالنظر إلى الروايات عدم الفرق، و صاحب المعالم بعد تردّده في إنفحة الميتة الغير المأكولة اللحم بالوجه الذي نقلنا منه كان ينبغي أن يتردّد في لبنها أيضاً، لجريان الوجه من غير تفرقة على ما نعلم، لكنّه لم يتعرّض له أصلًا، و وجهه غير ظاهر.
و لا يخفى أنّ الاحتياط هنا [١] في الاجتناب عنه و إهراقه لو لم يتصور فيه
[١] لم ترد في نسخة «م».