مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٤٨ - ممّا تحلّه الحياة
الأخبار الكثيرة المعتبرة، مع أنّك قد عرفت أنّ متنها لا يخلو عن تشويش، و لا يصلح للتعويل.
و أيضاً: ما فيها من قوله (عليه السلام): «و لا يتعدّى إلى غيرها» عامّ بالنسبة إلى هذه الروايات الواردة بطهارة اللبن، فيجب أن يخصّص بها.
و عن رواية وهب: بأنّها لا يصلح لمعارضة ما ذكر.
قال الشيخ في التهذيب فهذه رواية شاذّة لم يروها غير وهب بن وهب و هو ضعيف جدّاً عند أصحاب الحديث، و لو كان صحيحاً لجاز أن يكون الوجه فيه ضرباً من التقيّة، لأنّها موافقة لمذاهب العامّة، لأنّهم يحرّمون كلّ شيء من الميتة و لا يجيزون استعماله على حال انتهى.
و عن الحمل المذكور: بأنّه مع بُعده أيّ حاجة إلى تكلّفه؟ لأنّ الأدلّة التي ذكرها قد علمت أنّها لا تصلح للمعارضة حتّى يضطر إلى الجمع.
و قال ابن إدريس في السرائر اللبن نجس بغير خلاف عند المحصلين من أصحابنا، لأنّه مائع في ميتة ملامس لها-: قال: و ما أورده شيخنا في نهايته رواية شاذة مخالفة لأصول المذهب لا يعضدها كتاب اللّٰه تعالى، و لا سنّة مقطوع بها، و لا إجماع انتهى.
و فساده بما ذكرنا ظاهر لا يحتاج إلى بيان.
هذا، و قال صاحب المعالم و العجب من العلّامة (ره) بعد تفسيره للأنفحة باللبن المستحيل و حكمه بطهارتها للأخبار الدالّة على ذلك مع تحقّق وصف