مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١٠ - و كذا ما قطع من الحيوان
نجاسته، لكن ظاهر كلامه اختصاصه بالأجزاء الصغيرة.
و أمّا الأجزاء الكبيرة فلا نعلم حالها، و الذي يقتضيه النظر لو لم يتحقق اتفاق الأصحاب على معنى أنّ الأجزاء الصغيرة التي لم يعهد في العرف صدق الميتة و الجيفة عليها سيّما إذا لم يمكن أن يغيّر الماء، فلا خفاء في طهارتها، لما ظهر من أنّ الأخبار حينئذٍ لا يدلّ على نجاستها، لا الأخبار التي ذكرنا في بحث نجاسة الميتة، و لا الأخبار التي ذكرنا في بحثنا.
هذا. و أمّا الاستدلال بالوجهين المذكورين من وجود معنى الموت و مساواة الجزء للكلّ فقد عرفت ضعفهما، و لم نقف على مأخذ آخر، و الأصل عدمه فيرجع إلى أصل الطهارة و البراءة، مع أنّ الحكم بالنجاسة في خصوص أجزاء الإنسان لا يخلو عن حرج و مشقّة.
فإن قلت: يمكن الاستدلال على النجاسة برواية عبد اللّٰه بن سليمان المتقدمة، إذ معناها أنّه إذا أخذت الحبالة فقطعت من الصيد شيئاً أو مات منه شيء فهو ميتة، و هذا يدلّ على أنّ الجزء المتصل الذي مات أيضاً نجس، لأنّه في مقابل المنقطع.
قلت: فيه أوّلًا: أنّه غير نقي السند.
و ثانياً: أنّ المتعارف في أخذ الحبالة الأجزاء الكثيرة، فليحمل عموم «ما» على الأفراد المتعارفة.
و ثالثاً: أنّه يمكن أن يكون معنى الخبر: أنّه إذا أخذت الحبالة فقطعت شيئاً من الصيد أو مات الصيد بسبب أخذ الحبالة فالقطعة أو الصيد ميتة، و على هذا لا دلالة.