مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١٠٩ - و كذا ما قطع من الحيوان
على ريح الماء أو طعمه، فيلزم أن يكون الماء نجساً، و هو مستلزم لنجاسة الجزء أيضاً، و القول بأنّه لعلّه كان نجساً عند النتن لا مطلقا بعيد جدّاً، لظهور أن لا قول بالفصل أصلًا.
لا يقال: فقد تمسّكت [٢] أخيراً بالاتفاق، فليتمسك به أوّلًا من دون حاجة إلى توسيط الأخبار.
لأنّا نقول: دعوى الاتفاق ابتداءً في نجاسة الأجزاء ليس ظهورها بمنزلة هذه الدعوى، و هو ظاهر لمن تتبّع كلماتهم و أقاويلهم.
و لا يخفى أنّ الجزء الصغير جدّاً بحيث لا يطلق عليه في العرف الميتة أو الجيفة يشكل الاستدلال على نجاسته بالأخبار، و شمول الإجماع له أيضاً لا يخلو عن خدشة، لكنّ الاحتياط التامّ في التجنّب عنه و ترك الاجتراء على ملاقاته.
و أمّا إذا كان جزء الميتة منفصلًا، فالظاهر أيضاً اتفاقهم على نجاسته، و قد مرّ ما يتمسّك به أيضاً على نجاسته من الاستصحاب و حديث الاستدلال بالروايات أيضاً على نجاسته إذا كان كبيراً و أمكن أن ينتن الماء مثل ما في المتصل.
و كذا الإشكال في الجزء الصغير، و لعلّ الإشكال في النجاسة فيه أقوى من الإشكال في المتصل.
و بالجملة: لا ريب أنّ الاحتياط في الاجتناب عنه بالكليّة.
و أمّا جزء الحيّ فالقسم الأوّل منه لم أقف على تصريح من القوم فيه، سوى ما في كلام صاحب المعالم ممّا يدلّ على أنّه لا ريب في عدم
[٢] في نسخة «م»: تمسّك.