مشارق الشموس في شرح الدروس - الخوانساري، الشيخ آقا حسين - الصفحة ١١١ - و كذا ما قطع من الحيوان
و أمّا الكبيرة التي يصدق عليها الميتة و الجيفة سيّما إذا أمكن أن يغيّر الماء ففيه إشكال من حيث التردد في شمول الأخبار لها، بناءً على أنّ المعهود المتعارف غيرها، مع أنّه لا يخلو الحكم بالنجاسة في خصوص الإنسان عن مشقّة و حرج في بعض الأحيان، و على أيّ حال لا خفاء في أنّ الاحتياط في الاجتناب عنها بأيّ وجه كان.
و أمّا القسم الثاني: فإذا لم// (٣١٤) يعرضه الموت فالأمر فيه ظاهر، إذ لا شيء يدلّ على نجاسته أصلًا من الأمور التي في هذا الباب من أخبار الدالّة على نجاسة الميتة، و الأخبار الدالّة على نجاسة القطعة، و الإجماع و الوجهين المذكورين مع أنّ الأصل الطهارة و البراءة.
و أمّا إذا عرضه الموت فإن كان من الأجزاء الصغيرة سيّما إذا كان ممّا لا يغيّر فالظاهر طهارته، و إن لم يكن كذلك ففيه الإشكال السابق.
و أمّا الثالث: فهو أيضاً إن كان من الأجزاء الصغيرة فينبغي الحكم بطهارته مطلقا إذا لم يكن إجماع على خلافه في صورة، و إلّا فيتّبع.
و إن كان من الأجزاء الكبيرة، فالظاهر بالنظر إلى ما ذكرنا النجاسة كما علمت، و لمّا كان في كلام القوم التعرض لهذا القسم ظاهراً، فلا بأس أن نذكر هيهنا ما ذكروه.
قال العلّامة في المنتهي الأقرب طهارة ما ينفصل من بدن الإنسان من الأجزاء الصغيرة، مثل البثور و الثالول و غيرهما، لعدم إمكان التحرّز عنها فكان