مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٢١ - ٥٧- باب فضل زيارته
أشهد أنّ ذلك سابق فيما مضى و ذلك لكم فاتح فيما بقى أشهد أنّ أرواحكم و طينتكم طيّبة طابت و طهرت هى بعضها من بعض منّا من اللّه و رحمة و أشهد اللّه و أشهدكم أنّى بكم مؤمن و لكم تابع فى ذات نفسى و شرائع، دينى و خاتمة عملى و منقلبى و مثواى و أسأل البرّ الرّحيم أن يتمّ ذلك لى أشهد أنّكم قد بلّغتم عن اللّه ما أمركم به، و لن تخشوا أحدا غيره و جاهدتم فى سبيله و عبدتموه حتّى أتاكم اليقين لعن اللّه من قتلكم و لعن اللّه من أمر به، و لعن اللّه من بلغه ذلك منهم فرضى به أشهد أن الذين انتهكوا حرمتكم و سفكوا دمكم ملعونون على لسان النّبي الأمي (صلّى اللّه عليه و آله).
ثمّ تقول: اللّهم العن الّذين بدّلوا نعمتك و خالفوا ملّتك و رغبوا عن أمرك، و اتّهموا رسولك و صدّوا عن سبيلك، اللّهم احش قبورهم نارا، و أجوافهم نارا و احشرهم و أشياعهم إلى جهنّم زرقا، اللّهم العنهم لعنا يلعنهم به كلّ ملك مقرّب و كلّ نبى مرسل، و كلّ عبد مؤمن امتحنت قلبه للإيمان اللّهم العنهم فى مستسرّ السرّ و فى ظاهر العلانية، اللّهم العن جوابيت هذه الامّة و العن طواغيتها و العن فراعنتها و العن قتلة أمير المؤمنين و العن قتله الحسين و عذّبهم عذابا لا تعذّب به أحدا من العالمين، اللّهم اجعلنا ممّن ينصره و تنتصر به و تمنّ عليه بنصرك لدينك فى الدّنيا و الآخرة.
ثمّ اجلس عند رأسه فقل: صلّى اللّه عليك أشهد أنّك عبد اللّه و أمينه بلّغت ناصحا و أدّيت أمينا و قتلت صديقا و مضيت على يقين لم تؤثر عمى على هدى، و لم تمل من حقّ إلى باطل، أشهد أنّك قد أقمت الصّلاة و آتيت الزّكاة و أمرت بالمعروف و نهيت عن المنكر و اتّبعت الرّسول و تلوت الكتاب حقّ تلاوته و دعوت إلى سبيل ربك بالحكمة و الموعظة الحسنة صلّى اللّه عليك و سلّم تسليما و جزاك اللّه من صديق خيرا عن رعيتك.