مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٩ - ٤١- باب ما جرى فى ليلة عاشوراء
اذهبوا فقد أذنت لكم (١)
. ٥- عنه روى من طريق آخر، قال فعندها تكلّم إخوته و جميع أهل بيته و قالوا: يا ابن رسول اللّه فما يقول الناس لنا و ما ذا نقول لهم إنّا تركنا شيخنا و كبيرنا و ابن بنت نبيّنا لم نرم معه بسهم، و لم نطعن معه برمح، و لم نضرب بسيف، لا و اللّه يا ابن رسول اللّه لا نفارقك أبدا و لكنّا نقيك بأنفسنا حتّى نقتل بين يديك، و نردّ موردك، فقبح اللّه العيش بعدك.
ثمّ قام مسلم بن عوسجة و قال: نحن نخليك هكذا و ننصرف عنك، و قد أحاط بك هذا العدوّ لا و اللّه لا يرانى اللّه أبدا و أنا أفعل ذلك حتّى اكسر فى صدورهم رمحى و أضاربهم بسيفى، ما ثبت قائمه بيدى، و لو لم يكن لى سلاح أقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة، و لم أفارقك أو أموت معك، قال و قام سعيد بن عبد اللّه الحنفى.
فقال: لا و اللّه يا ابن رسول اللّه لا نخليك أبدا حتّى يعلم اللّه أنا قد حفظنا فيك وصية رسوله محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و لو علمت انّى اقتل فيك، ثمّ أحيى ثمّ أخرج حيا ثمّ أذرى يفعل ذلك بى سبعين مرّة ما فارقتك حتّى القى حمامى دونك و كيف لا أفعل ذلك و إنمّا هى قتلة واحده ثمّ أنال الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا.
ثمّ قام زهير بن القين و قال و اللّه يا ابن رسول اللّه لوددت انّى قتلت ثمّ نشرت ألف مرّة، و أنّ اللّه تعالى قد دفع القتل عنك و عن هؤلاء الفتية، من إخوانك و ولدك، و أهل بيتك و تكلّم جماعة من أصحابه بنحو ذلك و قالوا: أنفسنا لك الفداء نقيك بأيدينا و وجوهنا فإذا نحن قتلنا بين يديك نكون قد وفّينا لربنا و قضينا ما علينا.
(١) اللّهوف: ٣٩.