مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٩ - ٧٨- باب عذاب قاتل الحسين
كانوا يسمون التوابين فلم يزالوا سائرين الى عين وردة و هى بالخابور قريبة من أعمال قرقيسيا فالتقاهم عبيد اللّه بن زياد هناك فى جيوش أهل الشام جهزهم معه مروان بن الحكم فاقتتلوا أياما و كانوا فى أربعة آلاف و ابن زياد فى ثلاثين ألفا ثمّ التقوا يوما فكانت لسليمان فى أوّل النهار ثمّ عادت عليه فى آخره و قيل لم يكن ابن زياد حاضرا بل كان مقدم الجيش الحصين بن نمير، ثمّ قتل سليمان و افترقوا و كانت الوقعة فى رجب و مات مروان بن الحكم فى رمضان (١)
. ٣٩- عنه، ذكر ابن جرير أن ابن زياد لما فرغ من التوابين جاءه نعى مروان بالطاعون فسار حتّى نزل الجزيرة، و قيل انّ الواقعة كانت بالشام بعين وردة من عمل بعلبك، و الأوّل أصحّ ذكره ابن سعد و غيره، ثمّ عاد من بقى من التوّابين إلى العراق فوثب المختار ابن أبى عبيدة و جاءه الامداد من البصرة و المدائن و الأمصار و قام معه إبراهيم بن الأشتر النخعي و خرج و الشيعة معه ينادون يا لثارات الحسين (٢)
. ٤٠- عنه، قال ابن سعد: سليمان بن صرد من الطبقة الثالثة من المهاجرين، و كنيته أبو المطرف صحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و كان اسمه يسار فسمّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سليمان، و كان له سنّ عالية و شرف فى قومه فلمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) تحوّل فنزل الكوفة و شهد مع علىّ (عليه السلام) الجمل و صفّين، و كان فى الّذين كتبوا إلى الحسين أن يقدم الكوفة غير انّه لم يقاتل معه خوفا من ابن زياد، ثمّ قدم بعد قتل الحسين فجمع الناس فالتقوا بعين وردة و هى من أعمال قرقيسيا و على أهل الشام الحصين بن نمير، فاقتتلوا.
فترجل سليمان فرماه الحصين بن نمير يسهم فقتله فوقع و قال فزت و ربّ الكعبة و قتل معه المسيّب بن نجبة فقطع رأسيهما و بعث بهما الى مروان ابن الحكم، و
(١) تذكرة الخواص: ٢٨٢.
(٢) تذكرة الخواص: ٢٨٤.