مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢١ - ٧٨- باب عذاب قاتل الحسين
عليهم، قال ذو الجوشن: فو اللّه إنّى لفى قومى اذ قدم علينا ركب فقلنا ما الخبر؟
فقالوا ظهر محمّد على قومه و كان ذو الجوشن يتوجّع على تركه الإسلام حين دعاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). قال ابن سعد، و كان ذو الجوشن جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بعد فراغه من بدر و أهدى له فرسا يقال لها العوجاء فلم يقبلها منه.
قال ابن سعد: و بعث المختار بالرءوس إلى محمّد بن الحنفية ثمّ جاء ابن زياد فنزل الموصل فى ثلاثين ألفا فجهز إليه المختار ابراهيم بن الأشتر فى ثلاثة آلاف و قيل فى سبعة آلاف و ذلك فى سنة تسع و ستّين فالتقى بابن زياد، فقتله على التراب و كان من غرق من أصحابه أكثر ممّن قتل و اختلفوا فى قاتل ابن زياد (١)
. ٤١- عنه، ذكر ابن جرير، عن إبراهيم بن الأشتر أنّه قال: قتلت رجلا شممت منه رائحة المسك على شاطئ نهر جاذر قال ضربته فقددته نصفين، و قيل انّ الذي قتله شريك بن جرير الثعلبى، و قيل جابر أو جبير، و بعث ابن الأشتر برأس ابن زياد إلى المختار فجلس فى القصر و ألقيت الرءوس بين يديه فألقاها فى المكان الذي وضع فيه رأس الحسين و أصحابه، و نصب المختار رأس ابن زياد فى المكان الذي نصب فيه رأس الحسين، ثمّ القاه فى اليوم الثانى فى الرحبة مع الرءوس (٢)
. ٤٢- قال عمّار بن عمير: فبينا أنا واقف عند الرءوس بالكناسة اذ قال الناس قد جاءت قد جاءت فاذا حية عظيمة تتخلل الرءوس حتّى دخلت فى منخرى ابن زياد و خرجت فغابت ساعة ثمّ عادت ففعلت كذلك و قيل إنمّا فعلت الحيّة ذلك بالقصر بين يدى المختار فقال المختار دعوها دعوها و فى رواية فعلت ذلك ثلاثة أيّام (٢)
. ٤٣- الحافظ ابن عساكر، أخبرنا أبو محمّد هبة اللّه بن أحمد بن طاوس، أنبأنا طراد بن محمّد بن على، أنبأنا علىّ بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران، أنبأنا
(١) تذكرة الخواص: ٢٨٦.
(٢) تذكرة الخواص: ٢٨٦.