مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٢٠ - ٧٨- باب عذاب قاتل الحسين
قال: و كان سنّ سليمان يوم قتل ثلاث و تسعون سنة و لما دخلت سنة ستّ و ستّين أعلن المختار بالطلب بثأر الحسين و كان ابن زياد بالجزيرة ثمّ نفى المختار عبد اللّه بن مطيع و الى ابن الزبير على الكوفة إلى مكّة و ملك القصر، ثمّ أخذ المختار من شهد قتل الحسين بأقبح القتلات و أشنعها فلم يبق من الستة آلاف الّذين قتلوه مع عمر ابن سعد و ملكوا الشرائع أحدا.
بعث الى خولى بن يزيد الأصبحى الذي حمل رأس الحسين إلى ابن زياد فأحاطوا بداره فاختبا فى المخرج فقالوا لامرأته أين هو؟ فقالت فى المخرج فأخرجوه فمثلوا به و حرّقوه، و قال المختار لأقتلنّ رجلا يرضى بقتله أهل السموات و الأرض و قد كان أعطى عمر ابن سعد أمانا ان لا يخرج من الكوفة فاتى رجل إلى عمر و قال له: قد قال المختار كذا و كذا و اللّه ما يريد سواك فأرسل إليه عمر ولده حفصا و قال للمختار يقول لك أبى أ تفي لنا بالّذى وعدتنا أو بالذى كان بيننا و بينك؟ فقال لحفص اجلس.
ثمّ سار المختار رجلين فغابا ثمّ عادا و بيد أحدهما رأس عمر بن سعد فقال ولده حفص أ قتلتم أبا حفص، فقال المختار أنت تطمع الحياة بعده لا خير لك فيها فضرب عنقه، و قال المختار عمر بالحسين و حفص بعلىّ بن الحسين و لا سواء، ثمّ قال: و اللّه لو قتلت به ثلاثة أرباع قريش ما وفوا و لا بأنملة من أنامله، ثمّ قتل شمر أقبح قتلة، و قيل ذبح شمر كما ذبح الحسين، و كان شمر أبرص و أوطأ الخيل صدره و ظهره، قال ابن سعد: قدم أبو شمر الضبابى الكلابى و كنية أبو شمر، و يقال أبو النابغة و يقال له ذو الجوشن، قدم على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
فقال له أسلم، فلم يفعل، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ما يمنعك أن تكون فى أوّل هذا الأمر؟ فقال رأيت قومك كذبوك و أخرجوك و قاتلوك فان ظهرت عليهم تبعتك و ان لم تظهر عليهم لم أتبعك، فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) سترى ظهورى