مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٢ - ٧٨- باب عذاب قاتل الحسين
اللّيل اشعلنا و كنّا نشعل بالنفط ثمّ جلسنا نتذاكر أمر الحسين مصيبته و قتله و من تولّاه.
فقلنا ما بقى أحد من قتلة الحسين إلّا رماه اللّه ببليّة فى بدنه فقال ذلك الرجل فانا كنت فيمن قتله و اللّه ما أصابنى سوء و إنّكم يا قوم تكذبون قال: فأمسكنا عنه و قلّ ضوء النفط فقام ذلك الرجل ليصلح الفتيلة باصبعه أخذت النار كفه فخرج نارا حتّى ألقى نفسه فى الفرات يتغوث به فو اللّه لقد رأيناه يدخل نفسه فى الماء و النار على وجه الماء فاذا خرج رأسه سرت النار إليه فيغوصه الى الماء، ثمّ يخرجه فتعود إليه فلم يزل دأبه ذلك حتّى هلك (١)
. ٢٧- أبو جعفر الطوسى باسناده، عن أحمد بن محمّد بن سعيد، عن الحسين بن على بن عفان، عن الحسين بن عطية، قال: حدّثنا ناصح، عن أبى عبد اللّه عن مرية جارية لهم قالت: كان عندنا رجل خرج على الحسين (عليه السلام) ثمّ جاء بجمل و زعفران، قالت: فلمّا دقّوا الزعفران صار نارا، قالت: فجعلت المرأة تأخذ منه الشيء فتلطخه على يديها فيصير منه برص، قالت: و نحروا البعير قالت فكلّما جزّوا بالسكّين صار مكانها نارا، قالت: فجعلوا يسلخونه فيصير مكانه نارا، قالت:
فقطعوه فخرج منه النار.
قالت: فطبخوه فكلّما أوقدوا النار فارت القدر نارا، قالت: فجعلوه فى الجفنة فصار نارا، قالت: و كنت صبية يومئذ فأخذت عظما منه فطينت عليه فسقط و أنا يومئذ امرأة فأخذناه نصنع منه اللعب. قالت: فلمّا جزرناه بالسكين خرج مكانه نارا فعرفنا انّه ذلك العظم قذفناه (٢)
. ٢٨- عنه، باسناده، أخبرنا ابن الصلت قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن سعيد قال: حدّثنا حسن بن على بن عفان، عن الحسن بن عطية، قال: سمعت جدّى أبا
(١) بشارة المصطفى: ٣٤٠.
(٢) أمالى الطوسى: ٢/ ٣٣٦.