مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥١٣ - ٧٨- باب عذاب قاتل الحسين
أمى بزيعا قال: كنّا نمر و نحن غلمان زمن خالد على رجل فى الطريق جالس أبيض الجسد أسود الوجه، و كان الناس يقولون خرج على الحسين (عليه السلام) (١)
. ٢٩- قال: ابن طاوس: روى ابن رباح قال رأيت رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين (عليه السلام) فسئل عن ذهاب بصره فقال: كنت شهدت قتله عاشر عشرة غير أنّى لم أضرب و لم أرم، فلمّا قتل رجعت إلى منزلى و صلّيت العشاء الأخيرة و نمت فأتانى آت فى منامى فقال أجب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فانه يدعوك فقلت ما لي و له فأخذ بتلابيبى و جرّنى إليه فاذا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) جالس فى صحراء، حاسر عن ذراعيه أخذ بحربة و ملك قائم بين يديه و فى يده سيف من نار.
فقتل أصحابى التسعة فكلما ضرب ضربة التهب أنفسهم نارا فدنوت منه و جثوت بين يديه و قلت: السلام عليك يا رسول اللّه فلم يرد علىّ و مكث طويلا ثمّ رفع رأسه و قال يا عدوّ اللّه انتهكت حرمتى و قتلت عترتى، و لم ترع حقّى و فعلت ما فعلت فقلت و اللّه يا رسول اللّه ما ضربت بسيف و لا طعنت برمح، و لا رميت بسهم، قال صدقت و لكنّك كثرت السواد ادن منّى فدنوت منه فاذا طست مملؤ دما فقال لى هذا دم ولدى الحسين (عليه السلام) فكحلنى من ذلك الدم فانتبهت حتّى الساعة لا أبصر شيئا (٢)
. ٣٠- عنه، قال: رأيت فى المجلّد الثلاثين من تذييل شيخ المحدّثين ببغداد محمّد ابن النجّار فى ترجمة فاطمة بنت أبى العبّاس الأزدى باسناده، عن طلحة قال سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: إنّ موسى بن عمران سئل ربّه قال: يا ربّ إنّ أخى هارون مات فاغفر له فأوحى اللّه إليه يا موسى بن عمران لو سألتنى فى الأوّلين و الآخرين لأجبتك ما خلا قاتل الحسين بن على بن أبى طالب صلوات اللّه و سلامه عليهما (٣)
.
(١) أمالى الطوسى: ٢/ ٣٣٧.
(٢) اللهوف: ٥٩.
(٣) اللهوف: ٦١.