مسند الإمام الشهيد أبي عبد الله الحسين بن علي(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٢ - ٤٢- باب ما جرى فى يوم عاشوراء
فأنساكم ذكر اللّه العظيم، فتبا لكم و لما تريدون إنّا للّه و إنّا إليه راجعون.
هؤلاء قوم كفروا بعد إيمانهم فبعدا للقوم الظالمين، أيّها الناس انسبونى من أنا ثمّ ارجعوا إلى أنفسكم و عاتبوها و انظروا هل يحلّ لكم قتلى و انتهاك حرمتى، أ لست ابن بنت نبيّكم و ابن وصيّه و ابن عمّه و أوّل المؤمنين باللّه و المصدق لرسوله بما جاء من عند ربّه، أو ليس حمزة سيّد الشهداء عمّ أبى، أو ليس جعفر الطيّار عمّى، أو لم يبلغكم قول رسول اللّه لى و لاخى: هذان سيّدا شباب أهل الجنّة، فان صدقتمونى بما أقول و هو الحقّ و اللّه ما تعمّدت الكذب منذ علمت أنّ اللّه يمقت عليه أهله و يضرّ به من اختلقه و ان كذّبتمونى فان فيكم من أن سألتموه عن ذلك أخبركم.
سلوا جابر بن عبد اللّه الانصارى، و أبا سعيد الخدرى، و سهل بن سعد الساعدى و زيد بن أرقم و أنس بن مالك يخبرونكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه لى و لأخى، أما فى هذا حاجز لكم عن سفك دمى، فقال الشمر، هو يعبد اللّه على حرف إن كان يدرى ما تقول، فقال له حبيب بن مظاهر: و اللّه إنّى أراك تعبد اللّه على سبعين حرفا و أنا أشهد أنّك صادق ما تدرى ما يقول قد طبع اللّه على قلبك.
ثمّ قال الحسين (عليه السلام): فان كنتم فى شك من هذا القول أ فتشكّون إنّى ابن بنت نبيّكم، فو اللّه ما بين المشرق و المغرب ابن بنت نبىّ غيرى فيكم و لا فى غيركم، و يحكم أ تطلبوني بقتيل منكم قتلته أو مال لكم استهلكته أو بقصاص جراحة، فأخذوا لا يكلّمونه، فنادى: يا شبث بن ربعى، و يا حجار بن أبجر، و يا قيس بن الأشعث و يا زيد بن الحارث أ لم تكتبوا إلىّ أن أقدم قد أينعت الثمار و اخضر الجنات، و إنّما تقدم على جند لك مجنّدة؟
فقالوا: لم نفعل. قال: سبحان اللّه بلى و اللّه لقد فعلتم، ثمّ قال: أيّها الناس إذا