مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٨٠ - (كتاب الخمس)
العسل الجبليّ و المنّ، و أضاف الفاضلان الصمغ و شبهه [١].
[١] زاد في سن و عش و هامش قض أيضا:
و قال ابن الجنيد: فأما ما استفيد من ميراث أو كد بدن أو صلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك، فالأحوط إخراجه لاختلاف الرواية في ذلك [و لان لفظ فريضة يحتمل هذا المعنى].
و قد يستدل على ذلك بصحيحة عبد اللّه بن سنان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام): ليس الخمس إلا في الغنائم خاصا إذ لا ريب في عدم صحة الحمل على غنائم دار الحرب، فينبغي أن تحمل على الغنائم [الفوائد] مطلقا.
و أوردها في المعتبر إيرادا على وجوب الخمس في الحلال المختلط بالحرام، ثم قال:
و لا نوجبه الا فيما يطلق عليه اسم الغنيمة، و قد بينا ان كل فائدة غنيمة.
و احتمل الشيخ في الاستبصار بعد إيرادها ان تكون هذه المكاسب و الفوائد التي تحصل للإنسان من جملة الغنائم التي ذكرها اللّه تعالى.
و استدل بها في المختلف لابن الجنيد، ثم قال: و جوابه القول بالموجب، فان الخمس انما يجب فيما يكون غنيمة و هو يتناول غنائم دار الحرب و غيرها من جميع الاكتسابات، على أنه لا يقول بذلك، فإنه أوجب الخمس في المعادن و الغوص و غير ذلك.
و استدل فيه أيضا على إيجاب الخمس في أرباح التجارات و الصناعات و الزراعات، و أورد على ابن الجنيد فقال: لنا قوله تعالى «وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ» الآية، و هذا من جملة الغنائم.
و فيه أيضا في بيان وقت وجوبه أن الآية و غيرها يقتضي وجوب الخمس وقت حصول ما يسمى غنيمة و فائدة، و بالجملة فالقول بدلالة الآية على وجوب الخمس في كل فائدة إلا ما أخرجه الدليل غير بعيد خصوصا أن ملاحظة أن الغنيمة في اللغة و العرف للفائدة مطلقا و تخصيص الآية أو تقييدها أولى بطلب الدليل عليه، و ربما استبعد بعض أصحابنا استفادة ذلك من ظاهر الآية و قال: الظاهر منها كون الغنيمة. انتهى.
راجع صحيحة ابن سنان في التهذيب ج ٤ ص ١٢٤ الرقم ٣٥٩ و الاستبصار ج ٢ ص ٥٦ الرقم ١٨٤ و الفقيه ج ٢ ص ٢١ الرقم ٧٤ و هو في الوسائل الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ١ و في الحدائق ج ١٢ ص ٣٢١ و الوافي الجزء السادس ص ٤٣ و في المنتقى ج ٢ ص ١٣٨ و بسط الكلام في تأويل الحديث.