مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣٧٠ - النوع الرابع (في قتال أهل البغي)
على تأويل القرآن كما ضربتكم على تنزيله، فقال له بعض أصحابه من هو يا رسول اللّه أبو بكر؟ قال لا قال فعمر قال لا و لكنه خاصف النعل في الحجرة و كان علىّ (عليه السلام) يخصف نعل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم).
قال الرازي في تفسيره [١] هذه الآية من أدلّ الدّلائل على فساد مذهب الإماميّة لأنّ الّذين اتّفقوا على إمامة أبي بكر لو كانوا أنكروا نصّا جليا على إمامة عليّ (عليه السلام) لكان كلّهم مرتدّين ثمّ لجاء اللّه بقوم يحاربونهم و يردّونهم إلى الحقّ و لمّا لم يكن الأمر كذلك بل الأمر بالضدّ، فانّ فرقة الشيعة مقهورون أبدا، حصل الجزم بعدم النصّ.
و فيه نظر، فانّ مقتضى الوعد أن يكون بعد الارتداد حصل جماعة موصوفون بالصّفة المذكورة، و نحن نقول إنّهم عليّ (عليه السلام) و أصحابه، لأنّهم ظهروا بعد موت الرّسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم) و قاتلوا النّاكثين و القاسطين و المارقين، و غيرهم، فيكون الوعد
[١] انظر ج ١٢ ص ٢٠ الطبعة الأخيرة من تفسيره.