مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٣١ - البحث الأول في وجوبه)
«وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ» يعنى الكذب و قيل هي تلبية المشركين «لبّيك لا شريك لك إلّا شريكا هو لك، تملكه و ما ملك» و روى أصحابنا [١] أنّه يدخل فيه الغنا و جميع الأقوال الملهية و روى أيمن بن خريم [٢] أنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) قام خطيبا فقال أيها الناس عدلت شهادة الزور الشرك باللّه و تلا الآية فعلى هذا قول الزور هو شهادة الزور، و قيل قولهم هذا حلال و هذا حرام، و ما أشبه ذلك من الافتراء على اللّه.
[١] انظر البرهان ج ٣ ص ٩٠ و ص ٩١.
[٢] رواه في المجمع ج ٤ ص ٨٢ و أخرجه في الدر المنثور عن احمد و الترمذي و ابن جرير و ابن المنذر و ابن مردويه عن أيمن بن خريم و أخرجه عنه أيضا في أسد الغابة ج ١ ص ١٦٠ عند ترجمة هذا و لكن لم يثبت كون هذا الرجل صحابيا انظر الإصابة ج ١ ص ١٠٣ الرقم ٣٩٣ و الاستيعاب ذيل الإصابة ج ١ ص ٦٧ و تقريب التهذيب ط دار الكتاب العربي ج ١ ص ٨٨ الرقم ٦٧٩ و فيه قال العجلي تابعي ثقة.
و سرده الشيخ (قدّس سرّه) في أصحاب رسول اللّه انظر الرجال ص ٦ الرقم ٥٢ و كذا الشيخ الحر العاملي في رسالته في الصحابة ص ٢١ الرقم ٧٣ و في الكامل للمبرد ص ٧٣٨ أن له صحبة، و كذا في الإكمال لابن مأكولا ج ١ ص ٣٨.
و ترجمة البخاري في القسم الثاني من الجزء الأول ص ٢٦ بالرقم ١٥٧٢ و في الجرح و التعديل القسم الأول من المجلد الأول ص ٣١٨ بالرقم ١٢٠٦.
و له ترجمة أيضا في الشعر و الشعراء ص ٢١٤ و الاعلام للزركلى ج ١ ص ٣٧٨ و في التنبيه للبكرى ص ٣٨ و كذا سمط اللآلي للبكرى ص ٢٦٢ و فيهما هو ممن اعتزل الجمل و صفين و ما بعدهما من الأحداث كان يتشيع و كان به وضح و سرده في المخبر ص ٣٠٢ من البرص الاشراف و في المعارف لابن قتيبة ص ١٤٨ أيضا كونه أبرص و فيه إباؤه عن أخذ المال عن عبد الملك بن مروان و مقاتلة ابن الزبير.
و الذي يحدثنا التاريخ في شأن الرجل انه اعتزل أمير المؤمنين و معاوية، و لكن كان هواه أن يكون الأمر لأهل العراق انظر ص ١٣ و ٤٣١ و ٥٠٢ و ٥٠٣ و ٥٥٥ وقعة صفين لنصر بن مزاحم ط القاهرة ١٣٨٢، و في ص ٥٠٣ منه أنه قد كان معاوية جعل له فلسطين على أن يتابعه و يشايعه على قتال على (عليه السلام) فبعث إليه أيمن:
و لست مقاتلا رجلا يصلى * * * على سلطان آخر من قريش
له سلطانه و على اثمى * * * معاذ اللّه من سفه و طيش
أ أقتل مسلما من غير جرم * * * فليس بنافعى ما عشت عيشي
ثم أيمن بفتح الهمزة و سكون الياء آخره نون ضموا ميمه فرقا بين اسم الرجل و بين اسم الموضع قال في القاموس أيمن كاذرع اسم و كأحمد موضع، و في رسالة توضيح الاشتباه للساروى ص ٧١ الرقم ٢٦٥ ضبط أيمن بضم الميم و في تهذيب الأسماء و اللغات للنووي ج ٢ ص ٣٥٧ عند ترجمة أم أيمن ضبط أيمن بفتح الهمزة و الميم.
ثم انه أخرج الحديث أيضا في الدر المنثور عن أحمد و عبد بن حميد و أبى داود و ابن ماجه و ابن جرير و ابن المنذر و ابن ابى حاتم و الطبراني و ابن مردويه و البيهقي في الشعب عن خريم بن فاتك و هو أبو أيمن هذا شهد الحديبية و لم يصح أنه شهد بدرا.
ترى ترجمته في الإصابة ج ١ ص ٤٢٣ الرقم ٢٢٤٦ و الاستيعاب ذيل الإصابة ج ١ ص ٤٢٦ و أسد الغابة ج ٢ ص ١١٢ و التاريخ الكبير للبخاري القسم الأول من الجزء الأول ص ٢٠٥ الرقم ٧٥٧ و الجرح و التعديل القسم الثاني من المجلد الأول ص ٤٠٠ بالرقم ١٨٣٧ و التقريب ط دار الكتاب العربي ج ١ ص ٢٢٣ الرقم ١١٦ و الطبقات لابن سعد ج ٦ ص ٣٨ ط بيروت و الإكمال لابن مأكولا ج ٣ ص ١٣٢.
ثم خريم بالمعجمة ثم الراء مصغرا فما في نقد الرجال ص ٥١ و جامع الرواة ج ١ ص ١١١ و منهج المقال ص ٦٤ من ضبطه بالزاي عند ترجمة أيمن لعله من سهو النساخ أو المؤلف ثم ان خريم ليس ابن فاتك و انما هو ابن الاخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك نسب لجد جده ثم فاتك هو ابن القليب بضم القاف و آخره باء موحدة ابن عمرو بن اسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر كذا في الإكمال ج ١ ص ٣٨ و جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ١٩٠.