مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٨ - الأوّل في وجوبها و محلّها
الكاشح» و قولهم (عليهم السلام) «لا صدقة و ذو رحم محتاج» [١] و يجوز أن يراد بها قرابة النبيّ لقوله تعالى «قُلْ لٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبىٰ» [٢] و هو المرويّ عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام) [٣]، و رجّح بعضهم الأوّل بكون المراد بيان مصارف الزكاة في الظاهر و حينئذ فيقيّد إطلاقهم بالمحتاج منهم كما فعله البيضاويّ و صاحب الكشّاف [٤] و غيرهما من المفسّرين و كذا يقيّد بغير واجب النفقة منهم.
«و اليتامى» جمع يتيم، و هو من لا أب له، أخذا من اليتم و هو الانفراد [٥]، و منه
[١] انظر الفقيه ج ٢ ص ٣٨ الرقم ١٦٦ و مستدرك الوسائل ج ١ ص ٥٣٦ عن المفيد في الاختصاص و هو في الاختصاص ص ٢١٩ و البحار ج ٢٠ ص ٣٩.
[٢] الشورى: ٢٣.
[٣] في بعض النسخ: و هو المروي عن الصادقين، انظر المجمع ج ١ ص ٢٣٦.
[٤] انظر الكشاف ج ١ ص ٢٥٢ و البيضاوي ص ٣٦.
[٥] قال في المقاييس ج ٦ ص ١٥٤ الياء و التاء و الميم يقال اليتيم في الناس من قبل الأب و في سائر الحيوان من قبل الام و يقال لكل منفرد يتيم حتى قالوا بيت من الشعر يتيم و في اللسان ج ١٢ ص ٦٤٥ ط بيروت عن ابن خالويه ينبغي ان يكون اليتم في الطير من قبل الأب و الام لأنهما كليهما يرزقان فراخهما و فيه عن ابن بري ان اليتيم الذي يموت أبوه و العجى الذي تموت امه و اللطيم الذي يموت أبواه قال الشريف الرضى (قدّس سرّه) في حقائق التأويل ص ٣٠٤: و كان المفضل الضبي يخالف في أصل اليتم فيقول هو الانفراد و كل منفرد يتيم قال و يقال للرملة المنفردة من الرمال يتيمة و يقال للبيت المنفرد من الشعر يتيم و يقال الدرة اليتيمة يراد بذلك المنفردة عن إشكالها و نظائرها لجلالة قدرها انتهى ما في حقائق التأويل أقول و نقله في اللسان عن يعقوب و فيه عن المفضل ان أصل اليتم الغفلة و به سمى اليتيم يتيما لانه يتغافل عن بره ثم اليتم بضم الياء و فتحها على ما في اللسان.