مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٣٨٨ - كتاب (الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر)
الأخبار ما رواه الكليني [١] في الحسن عن عبد اللّه بن سنان عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في خطبة. ألا أخبركم بخير خلائق الدّنيا و الآخرة؟ العفو عمّن ظلمك، و تصل من قطعك، و الإحسان إلى من أساء إليك، و إعطاء من حرمك.
و عن حمران بن أعين [٢] قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ثلاث من مكارم الدّنيا و الآخرة تعفو عمّن ظلمك، و تصل من قطعك، و تحلم إذا جهل عليك.
و عن السّكوني [٣] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) عليكم بالعفو فانّ العفو لا يزيد العبد إلّا عزّا فتعافوا يعزّكم اللّه، و عنه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) ما عفا رجل عن مظلمة قطّ إلّا زاده اللّه بها عزّا و الاخبار في ذلك كثيرة و فيما ذكرناه كفاية.
«وَ الَّذِينَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً» فعلة متزايدة في القبح «أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ» أو أذنبوا أيّ ذنب كان، ممّا يؤاخذون به، و قيل الفاحشة الزّنا، و ظلم النفس سائر المعاصي و قيل الفاحشة الكبائر، و ظلم النفس الصغائر، و يحتمل كون الفاحشة المعصية فعلا و الظلم المعصية قولا، أو كون الفاحشة الظلم على الغير بتضييع حقوقه، و ظلم النفس الظلم عليها بتضييع حقوق اللّه تعالى.
«ذَكَرُوا اللّٰهَ» تذكّروا وعيده، أو حقّه العظيم، و جلاله الموجب للخشية
[١] أصول الكافي باب العفو الحديث ١ و هو في المرآة ج ٢ ص ١٢٠ و الوافي الجزء الثالث ص ٨٣ و الخلائق جمع الخليقة و هي الطبيعة و في بعض النسخ أخلاق الدنيا مكان خلائق و الحديث في الوسائل الباب ١١٣ من أبواب أحكام العشرة الحديث ١ ج ٢ ص ٢٢٣ ط الأميري و روى مثله في مستدرك الوسائل ج ٢ ص ٨٧ عن مجالس الشيخ عن ابن سنان عن أبى عبد اللّه و في آخره و في التباغض الحالقة لا أعني حالقة الشعر و لكن حالقة الدين.
[٢] أصول الكافي باب العفو الحديث ٣ و هو في المرآة ج ٢ ص ١٢١ و الوافي الجزء الثالث ص ٨٣ و هو في الوسائل الباب ١١٣ من أبواب العشرة الحديث ٣.
[٣] أصول الكافي باب العفو الحديث ٥ و هو في المرآة ج ٢ ص ١٢١ و الوافي الجزء الثالث ص ٨٣.