مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢٢٩ - تنبيهات
و مقتضى الآية جواز النفر في الأوّل أيّ وقت شاء لإطلاق التعجيل في اليومين و هو يحصل في اليوم الثاني قبل الزّوال و بعده، لكن أصحابنا أوجبوا كونه بعد الزّوال و قبل الغروب، فلا يجوز عندهم النّفر الأوّل في اليوم الثاني قبل الزّوال للأخبار الدالّة عليه كصحيحه معاوية بن عمّار [١] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس، و إن تأخّرت إلى آخر أيّام التشريق و هو النفر الأخير فلا عليك أيّ ساعة نفرت و رميت، قبل الزّوال أو بعده الحديث.
و صحيحة أبي أيّوب [٢] قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) إنّا نريد أن نتعجّل السير و كانت
[١] الكافي ج ١ ص ٣٠٧ باب النفر من منى الأول الحديث ٣ و هو في المرآة ج ٣ ص ٣٤٨ و في التهذيب ج ٥ ص ٢٧١ الرقم ٩٢٦ رواه عن الكليني و للحديث في الكتابين ذيل لم يذكره المصنف و في الاستبصار ج ٢ ص ٣٠٠ الرقم ١٠٧٣ و الفقيه ج ٢ ص ٢٨٧ الرقم ١٤١٤ نقل الحديث الى ما حكاه المصنف و في الفقيه بعده و هو بالرقم ١٤١٥ في النسخة المطبوعة بالنجف:
و سمعته يقول في قول اللّه عز و جل «فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ» فقال اتقى الصيد حتى ينفر أهل المني في النفر الأخير.
و روى حديث الفقيه في المنتقى ج ٢ ص ٥٨٩ و حديث الكليني و الشيخ في ص ٥٩٦ و الظاهر أن مراد المصنف هنا حديث الشيخ و القرائن تدل عليه فهو اعتراف منه بصحة ما في سنده إبراهيم بن هاشم كما اخترناه و نبهنا عليه مرارا، و صرح العلامة بحديث الشيخ و حكم بصحته في المنتهى ج ٢ ص ٧٧٦ و المختلف الجزء الثاني ص ١٤٢ و كذا حكم بصحة الحديث من غير عزو في التذكرة ج ١ ص ٣٩٦ ثم الحديث في الوافي الجزء الثامن ص ١٨٦ و الوسائل الباب ٩ من أبواب العود إلى منى الحديث ٢ ص ٣٧٢ ج ٢ ط الأميري.
[٢] الكافي ج ١ ص ٣٠٧ باب النفر من منى الحديث ١ و هو في المرآة ج ٣ ص ٣٤٨ و في التهذيب ج ٥ ص ٢٧١ الرقم ٩٢٧ و الاستبصار ج ٢ ص ٣٠٠ الرقم ١٠٧٤ و للحديث ذيل لم يذكره المصنف و لم يروه في الاستبصار و هو:
فان اللّه عز و جل يقول فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ و روى الحديث في المنتقى ج ٢ ص ٥٩١ بلفظ الكافي ثم قال: و روى الشيخ هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية الطرق و في المتن أما اليوم الثاني فلا تنفر و فيه فانفر على كتاب اللّه و الحديث في الوافي الجزء الثامن ص ١٨٧ و الوسائل الباب ٩ من أبواب العود إلى منى الحديث ٣ ص ٣٧٢ ط الأميري.
قال المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد: و لا يضر وجود على بن الحكم و ان كان هو ابن أخت داود ابن النعمان بقرينة نقله عن داود لانه غير مذموم و مؤيده و يحتمل كونه الثقة لثبوت نقل احمد بن محمد عنه و عدم ثبوت نقله عن غير الثقة و عدم ثبوت نقله عن ابن أخت داود و لا اشتراك أبي أيوب لأن الظاهر انه الخزاز الثقة و كأنه لبعض ما تقدم ما سمى في المنتهى بالصحة و لا يضر انتهى.