مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ٢١٨ - تنبيهات
آلة لأنّه لو كان كذلك لما جاز أن يخاطب اثنين في وقت واحد مخاطبتين مختلفتين، و لكان يشغله خطاب بعض الخلق عن خطاب بعضهم، و لكانت محاسبة الخلق على أعمالهم طويلة.
السادسة:
[وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلٰا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقىٰ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ] [١].
وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ و هي أيّام التشريق على ما رواه أصحابنا [٢] صحيحا عن عليّ (عليه السلام) و رواه محمد بن مسلم في الحسن [٣] قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ قال التكبير في أيّام التشريق من صلاة الظهر من يوم النّحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث و في الأمصار عشر صلوات، و قد علم منها أنّ المراد من الذّكر التكبير أيّام منى العيد و أيّام التشريق في دبر الصّلوات الخمس عشرة، و رواه زرارة في الحسن [٤] أيضا قلت لأبي جعفر (عليه السلام):
[١] البقرة: ٢٠٣.
[٢] قد مر في ص ١٢٢ تفسير الآية ٢٨ من سورة الحج مصادره فراجع.
[٣] رواه في الكافي ج ١ ص ٣٠٦ باب التكبير أيام التشريق الحديث ١ و هو في المرآة ج ٣ ص ٣٤٧ و رواه في التهذيب كتاب الصلاة ج ٣ ص ١٣٩ الرقم ٣١٢ و كتاب الحج ج ٥ ص ٢٦٩ الرقم ٩٢٠ و شطرا منه في الاستبصار ج ٢ ص ٢٩٩ الرقم ١٠٦٨.
و ذيل الحديث بلفظ الكافي:
فإذا نفر بعد الأولى أمسك أهل الأمصار و من أقام بمنى فصلى بها الظهر و العصر فليكبر.
و الحديث في الوافي الجزء الثامن ص ١٨٦ و في قلائد الدرر ج ٢ ص ٨٧ و الوسائل الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد الحديث ١ ص ٤٧٢ ط الأميري.
[٤] رواه في الكافي ج ١ ص ٣٠٦ باب التكبير أيام التشريق، الحديث ٢ و هو في المرآة ج ٣ ص ٣٤٧ و رواه في التهذيب ج ٣ ص ١٣٩ الرقم ٣١٣ و ج ٥ ص ٢٦٩ الرقم ٩٢١ و الاستبصار ج ٢ ص ٢٩٩ الرقم ١٠٦٩.
و رواه في الخصال ج ٢ ص ٩٢ أبواب الخمسة عشر و العلل ج ٢ ص ١٣٢ ط قم الباب ١٩٩ و ذيل الحديث بلفظ الكافي هكذا:
و في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات و أول التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر يقول فيه «اللّه أكبر اللّه أكبر لا إله إلا اللّه و اللّه أكبر اللّه أكبر و للّه الحمد اللّه أكبر على ما هدانا اللّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام» و انما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات لأنه إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار عن التكبير و كبر أهل منى ما داموا بمنى الى النفر الأخير انتهى الحديث بلفظ الكافي.
و هو في الوافي الجزء الخامس ص ١٩٩ و في قلائد الدرر ج ٢ ص ٨٨ و الوسائل الباب ٢١ من أبواب صلاة العيد الحديث ٢ ج ١ ص ٤٧٢.
قال في المنتقى بعد نقل الحديثين في ج ١ ص ٥٨٧ و الحزازة الواضحة في متن الأخيرين واقعة في عدة نسخ الكافي و في كتاب الصلاة من التهذيب و أما في كتاب الحج منه ففي متن الأول منهما: «فإذا نفر الناس النفر الأول أمسك أهل الأمصار» و في متن الثاني «لأنه إذا نفر الناس».
و يقال: ان بعض نسخ الكافي موافق لما في الثاني هذا.
و في متن الأول في كتاب الصلاة من التهذيب «الى صلاة الفجر «يوم الثالث» و في الحج «من اليوم الثالث» و في متن الثاني في الموضعين «و انما في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات التكبير» و هو اختلاف عجيب انتهى ما في المنتقى.