مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام - الفاضل الكاظمي - الصفحة ١٨٣ - تنبيهات
على ضروريّاته عادة، فلو كان له ثياب التجمّل فالظاهر عدم وجوب بيعها لتحصيله و لو باعها فظاهر الشيخ و جماعة الإجزاء نظرا إلى أنّ الصّوم على ذلك التقدير رخصة و المرخّص لو أتى بالأصل أجزأه، و للبحث فيه مجال واسع.
«تِلْكَ عَشَرَةٌ» فذلكة الحساب، و فائدتها عدم توهّم كون الواو بمعنى أو، كما في جالس الحسن و ابن سيرين، و أن يعلم العدد جملة كما علم تفصيلا فيحصل علمان و أنّ المراد بالسّبعة العدد دون الكثرة، فإنّه قد يطلق عليها.
«كٰامِلَةٌ» صفة للعشرة مؤكّد لها تفيد المبالغة في محافظة العدد أو مبيّنة كمال العشرة فإنّه أوّل عدد كامل، إذ به تنتهي الآحاد و تتمّ مراتبها، و الّذي رواه الشيخ في التهذيب [١] عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّ كمالها كمال الأضحيّة بمعنى أنّ الصّوم تامّ في البدليّة لا ينقص ثوابه من ثواب مبدله الّذي هو الهدي.
«ذٰلِكَ» إشارة إلى جميع ما تقدّم من أحكام التمتّع، فانّ ذلك إشارة إلى
[١] إشارة الى الحديث المروي في التهذيب ج ٥ ص ٤٠ بالرقم ١٢٠ و الحديث هكذا:
موسى بن القاسم عن محمد بن زكريا المؤمن عن عبد الرحمن بن عتبة عن عبد اللّه بن سليمان الصيرفي قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لسفيان الثوري ما تقول في قول اللّه عز و جل:
«فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلٰاثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ
سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ» أي شيء يعني بكامله؟ قال سبعة و ثلاثة قال: و يختل ذا على ذي حجى أن سبعة و ثلاثة عشرة؟ قال فأي شيء هو أصلحك اللّه قال أنظر، قال لا علم لي فأي شيء هو أصلحك اللّه؟ قال الكامل كمالها كمال الأضحية سواء أتيت بها أو أتيت بالأضحية تمامها كمال الأضحية انتهى الحديث.
و في الفقيه مرسلا ج ٢ ص ٣٠٢ بالرقم ١٥٠٤ تلك عشرة كاملة لجزاء الهدى و الحديث في الوافي الجزء الثامن ص ١٧٥ و الوسائل الباب ٤٦ من أبواب الذبح الحديث ٩ ج ٢ ص ٣٦١ ط الأميري.