الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٤٧ - بحث المشتق
للاخص مع الاعتراف بكثرة الاستعمال في المنقضي إذ لازمه غلبة استعمال المشتق في المنقضي مجازا على استعماله في الاخص حقيقة و هي بعيدة منافية لحكمة الوضع اعني تفهيم المقاصد بطريق الوضع نعم لا يبعد غلبة المعاني المجازية بان يكثر مثلا استعمال اسد في الرجل الشجاع و البقر الشجاع و الكلب الشجاع بالنسبة الى استعماله في المفترس نعم قد يتفق في لفظ مس الحاجة الى استعماله كثيرا في معنى واحد مجازي كالامر في الندب لا في مثل المشتقات التي لا نهاية لها كثرة فلا بد من الالتزام بوضعها للاعم.
ص ٧٠/ ٤٧: قلت مضافا ... الخ، اي مضافا الى انّ بعد كثرة المجاز لو سلم لا يقاوم الادلة التي اقمناها على الوضع للاخص و انّ تخلف الحكمة واقع في الالفاظ كثيرا يمكن توجيه موارد الاستعمال في المنقضى بان يقال مثلا معنى جاء الضارب اي الذي كان ضاربا حين التلبس لا الذي هو ضارب حال النطق أو المجيء بلحاظ تلبسه السابق و بالجملة جري المشتق على الذات انما هو بلحاظ حال التلبس لا حال الانقضاء.
ص ٧١/ ٤٧: ضرورة ... الخ، حاصله ان التوجيه المذكور يتم على الوضع للاخص إذ على الوضع للاعم يكون جرى الضارب في مثل المثال على حقيقته سواء اريد جريه بلحاظ حال التلبس أو حال النطق و الانقضاء فلا داعي الى التوجيه.
ص ٧١/ ٤٧: و بالجملة كثرة الاستعمال في حال الانقضاء- لا يمنع ما ادعيناه من وضع المشتق للاخص لا مكان توجيه موارد الاستعمال بما ذكرناه و انما يمنع ما ادعاه الخصم من ان المشتق وضع للاعم و انّ ارتكاز التضاد ناشئ عن الانصراف الى المتلبس في الحال الناشي عن كثرة الاستعمال لانّه ان ادعى ذلك بعد توجيه موارد الاستعمال في المنقضي بما ذكرناه ففيه انّه لا حاجة له الى التوجيه إذ على مذهبه يكون المشتق حقيقة