الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٨٤ - المقصد الخامس في المطلق و المقيّد و المجمل و المبيّن
الحكم و السبب و اختلفا في الاثبات و النفي (اعتق رقبة- لا تعتق رقبة كافرة) يحمل المطلق على المقيد و ان اتحدا في الحكم و السبب و الاثبات فان تعدد الطلب كما هو ظاهر الدليلين بأن يكون عتق الرقبة المطلق مطلوبا و عتق رقبة مؤمنة مطلوبا آخر فلا يتنافيان ايضا فيجتمع في عتق المؤمنة ملاكي الوجوب التخييري و التعييني فربما يحصل به امتثال الطلبين لا بعتق الكافرة و ان احرز بقرينة حال أو مقال أو بوحدة السبب ان الطلب واحد و انه اما تعلق بعتق مطلق الرقبة او بعتق المؤمنة فيتنافى الدليلان فيجمع بينهما.
ص ٣٨٩/ ٢٥٠: ورد عليه ... الخ، أقول الجمع بينهما يتصور بوجوه أحدها حمل الامرين على التخيير و هذا فاسد اذ لا معنى للتخيير بين الكلي و الفرد ثانيها حمل الامر على الاستحباب ثالثها ما هو المشهور من حمل المطلق على المقيد لانه جمع بين الدليلين من دون ارتكاب خلاف ظاهر لانه ليس تصرفا في معنى المطلق لوضعه للماهية المهملة المجامعة مع الشياع و التقييد بل تصرف في اطلاقه المتخيل بمقدمات الحكمة حيث تخيل قبل العثور بالمقيد انه اريد منه الاطلاق و بعد العثور به ينكشف انه ورد في مقام الاجمال أو الاهمال بخلاف حمل الامر على الاستحباب فانه تجوّز في معناه.
ص ٣٩٢/ ٢٥٠: و انت خبير ... الخ، حاصله ان غاية الامر ان المقيد يكشف عن عدم كون المطلق واردا في مقام البيان الجدّي و عدم كون الاطلاق مرادا لبّيا لا عدم كونه في مقام البيان القانوني و عدم كون الاطلاق مرادا استعماليا فالتقييد ايضا تصرف في المعنى الاستعمالي و ان لم يوجب مجازية المطلق مضافا الى ان حمل الامر بالمقيد على الاستحباب لا يوجب التجوز لان ازدياد الاستحباب على الوجوب يوجب تأكد وجوب المقيد و كونه افضل الافراد نعم حيث ان ظاهر الامر بمقتضى اطلاقه الوجوب