الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢٢١ - المقصد الثالث في المفاهيم
و رابعا: ان الغرض اثبات ظهور التعليق في العلية المنحصرة و هو يثبت بالوضع أو بقرينة خاصة أو عامة لا بمقدمات الحكمة فانها قد تجري و قد لا.
ص ٣٠٥/ ١٩٥: ثم انه ... الخ، حاصل الدليل ان اطلاق الشرط (مجيء) من حيث الاحوال دليل على حصر علة وجوب الاكرام فيه فينتفي بانتفائه إذ لو فرض عدم الانحصار بان كان علة وجوب الاكرام في الدرجة الأولى هو السلام مثلا و في الثانية المجيء أو كان كل منهما علة لما صح الاطلاق بل عليه ان يقول اكرم زيدا ان سلم عليك و الّا ان جاءك أو يقول اكرم زيدا ان سلم أو جاء و فيه ان اطلاق المجيء يتصور على وجهين: احدهما:
الاطلاق في مقام بيان حدود العلة أ هي واحدة أو اكثر و يسمى بالاطلاق الاحوالي و المقامي. ثانيهما: الاطلاق في مقام بيان انه علة تامة أو بعض العلة بحيث يحتاج الى انضمام امر آخر متقدما أو مقارنا و يسمى بالاطلاق اللفظي كالطلاق الرقبة في اعتق رقبة و الأول ينفع المستدل الّا انه قليل جدا إذ الغالب كون المتكلم في مقام بيان الحاجة الى الضميمة و عدمها لا في مقام بيان حصر العلة و عدمه.
ص ٣٠٥/ ١٩٦: فتلخص ... الخ، و بالجملة القائل بالمفهوم يدعي ظهور الشرط في العلية المنحصرة المفيدة للمفهوم ليرجع اليه عند الشك و هو موقوف على ثبوت وضعه لها أو وجود قرينة عامة كالانصراف و شيء منهما لم يثبت و وجود قرينة الحكمة احيانا كسائر القرائن الخاصة مسلم كما سنقرر الّا انه غير مجد إذ مقتضاه الاطلاق في مقام اتفاقا.
ص ٣٠٦/ ١٩٦: (ففيه ان التعيّن ليس في الشرط نحو يغاير نحوه فيما إذا كان متعددا) اي كيفية الشرط على تقدير انحصاره ليس غير كيفيته على تقدير تعدده لان علية العلة انما هي لخصوصية تكوينية فيها فلا يختلف