الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢١٤ - فائدة
قرينة عامة على كون الامر و النهي فيها للارشاد الى شرطيته أو جزئيته أو مانعيته بحيث يعمل عليه ما لم يقم قرينة خاصة على ارادة النهي الذاتي لا ان الحمل على الارشاد يتوقف على قرينة خاصة كما يظهر من عبارات المتن اقول مثل قوله لا تأكلوا مما لم يذكر اسم اللّه عليه ظاهر في الارشاد الى الفساد لفقد شرط الذبح و اما مثل قوله لا تقتلوا الصيد و انتم حرم ظاهر في الحرمة الذاتية.
ص ٢٩٩/ ١٨٨: انه لم يعص اللّه تعالى ... الخ، هذا دليل ثالث على دلالة النهي على الفساد وجه الاستدلال ان مفهوم قوله انه لم يعص اللّه انه لو كانت المعاملة عصيانا له تعالى بطلت و المعاملة المنهى عنها بالنهي الذاتي معصية له تعالى.
ص ٢٩٩/ ١٨٨: و لا يخفى ... الخ، اي يحتمل ان يكون المراد بقوله لم يعص اللّه لم يات بمعاملة غير ممضاة كالقمار لتكون باطلا بل اتى بمعاملة ممضاة و هي النكاح فمفاد الكلام ان الباطل هو المعاملة الغير الممضاة شرعا و استتباع العصيان بهذا النحو للبطلان من البديهيات و لا ربط له بالعصيان المبحوث عنه و هو اتيان ما نهى عنه من المعاملة الممضاة.
ص ٢٩٩/ ١٨٨: بمجرد عدم اذن السيد ... الخ، يؤيد الاحتمال المذكور امور: احدها: انه تعالى عده عاصيا للسيد بمجرد كون نكاحه بلا اذن منه و ان لم يسبقه نهي منه و بقرينة المقابلة يعلم ان المراد من عدم عصيانه له تعالى عدم كون النكاح بلا اذن منه تعالى فلا يفيد الّا فساد المعاملة غير الممضاة رأسا. ثانيها: انه إذا عصى السيد فقد عصى له تعالى بالتبع فمعنى لم يعص اللّه انه لم يأت بمعاملة غير ممضاة فيفيد فساد المعاملة المعصى بها لعدم الامضاء لا فساد مطلق المعاملة المعصى بها الّا ان يقال بان المراد انه لم يعص اللّه اصالة فيفيد فساد المعاملة التي يعصى بها اللّه اصالة ممضاة كانت اجمالا