الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢١٣ - فائدة
ص ٢٩٨/ ١٨٧: و انما يقتضي ... الخ، حاصله انه نعم ان تعلق النهي الذاتي بما لا يناسب تحريمه مع صحة المعاملة كالنهي عن اكل ثمن الميتة أو اكل الثمن و المثمن في البيع الربوى دل على الفساد لا باللزوم العقلي كيف و منع المالك عن ماله وقع كثيرا و لا باللزوم الشرعي لجواز حصول النقل و حرمة الاكل تعبدا و لو علم طيب النفس بل باللزوم العرفي فان مبغوضية الاكل مع حصول الملك منكر في نظرهم.
ص ٢٩٨/ ١٨٧: نعم لا يبعد ... الخ، استدل على الدلالة على الفساد بوجوه:
احدها: ان ظاهر النهي كون الداعي اليه مبغوضية العمل و هي تستلزم عرفا انتفاء تأثير المعاملة و ان لم يستلزمه عقلا لاحتمال مصلحة في المبغوضية و تحريم المعاملة ارشاد الى عدم جعلها سببا للاثر لا انه انشاء الزجر عنها حتى يقال بانها لو لم تكن صحيحة لم تكن مقدورة و لم يمكن الزجر عنها و فيه: اولا، ان الملازمة العرفية المذكورة ممنوعة. و ثانيا، انه خروج عن فرض النهي ذاتيا كما هو ظاهر صدر الدليل الى فرضه ارشاديا كما هو صريح ذيل الدليل. ثانيها: ما في المتن من انه لا يبعد دعوى كون النهي عن المعاملة ظاهرا في الارشاد الى فسادها لنقص شرط أو جزء أو وجود مانع بلا دلالة على حكم تكليفي كما ان الامر بها بمثل بع- انكح ظاهر في الارشاد الى الصحة بلا دلالة على حكم تكليفي.
ص ٢٩٨/ ١٨٧: لكنه ... الخ، اورد عليه بانه لا وجه للفرق بين العبادات و المعاملات بالمعنى الاخص أو الاعم اعني كل قابل للصحة و الفساد و ان لم يكن عقدا او ايقاعا فان الامر و النهي في كلها ظاهر في الارشاد الى الصحة أو البطلان كما في كلوا مما ذكر اسم اللّه عليه و اغسل نجاسة ثوبك بالماء المطلق و قد بلغ ذلك في الكثرة حدا صارت به اي صارت الكثرة بهذا الحد