الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢١٢ - فائدة
مصلحة فيخرج عن عمومات حسن العبادة و اطلاقاته فيكون التقرب تشريعا مفسدا الّا ان هذا يتم في مثل الصوم المتوقف عباديته على الامر لا في مثل السجود له تعالى فانه عبادة ذاتية فالنهي عنه ارشادا الى عدم الامر به لا يدل على فساده نعم النهى عن العبادة بالعرض و المجاز كالنهي عن الصلاة لتطهير المسجد لا يدل على الفساد فان ظاهر بعضهم ان متعلقه في الحقيقة ترك التطهير و نسب الى الصلاة مجازا فلا يقتضي فسادها و على اقتضاء الامر بالشيء النهي عن ضده حقيقة دل على الفساد.
ص ٢٩٦/ ١٨٧: ان النهي ... الخ، النهي عن المعاملة ان كان ارشادا الى الفساد لفقد شيء مما يعتبر فيها كلا تبع ما ليس عندك فلا شك في دلالته على الفساد و كذا ان كان تشريعيا كلا تغسل بالجلاب لردع من يعتقد بكفايته في الازالة و اما ان كان ارشادا الى القبح كلا تبع وقت النداء أو نهيا ذاتيا كلا تبع ربويا فمحل كلام ثم انه في مورد الشك في انه ارشادي أو تشريعي أو ذاتي قد يدعي ظهوره في الذاتي و قد يدعي ظهوره في الارشاد الى فسادها كما ان الامر بها بمثل بع، اعتق، كاتبوهم ظاهر في الارشاد الى الصحة.
ص ٢٩٦/ ١٨٧: كانت الحرمة ... الخ، السبب المعاملي اعني الايجاب و القبول مثلا فعل مباشري اي يصدر من العاقد و المسبب المعاملي اعني حصول النقل و الانتقال مثلا فعل توليدي اي لا يصدر من العاقد بل يتولد قهرا من الايجاب و القبول و التسبب اخذ شيء سببا لشيء فنقول النهي الذاتي عن المعاملة سواء تعلق بالسبب كالبيع وقت النداء أو بالمسبب كبيع الكتاب من الكافر أو بالتسبب كاخذ الظهار وسيلة للفرقة ككون الطلاق وسيلة لها انما يدل على حرمته و لا ملازمة عقلا و لا عرفا بين الحرمة و الفساد بان لا يؤثر البيع وقت النداء في النقل و الانتقال و لا يؤثر ملكية القرآن في جواز التصرف و لا يكون التسبيب مؤثرا في سببية الظهار للفرقة.