الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ٢١٠ - فائدة
جزء عبادة اي سواء كانت العبادة التي تعلق بها النهي عبادة مستقلة كصوم العيدين و الوضوء بالمغصوب أو جزء عبادة كسورة العزيمة و التكتف قوله بما هو عبادة إذ الشيء قد يكون منهيا عنه إذا أوتي به جزء للعبادة و لذا قيل بان التكتف بقصد جزئيته للصلاة منهى عنه لا مطلقا قوله كما عرفت اي عرفت سابقا ان قطعات العبادة عبادة.
ص ٢٩٤/ ١٨٦: مقتض ... الخ، تعلق النهي الذاتي بصوم العيدين يتصور ثبوتا على وجهين: احدهما: ان يكون الصوم في نفسه فاقدا للصلاح و الفساد و إذا حصل بخصوصية كالوقوع في العيدين اثرت الخصوصية أو اثّر الصوم بهذه الخصوصية في الفساد و إذا حصل بخصوصية اخرى كالوقوع في غير الايام المنهية اثرت الخصوصية أو الصوم بهذه الخصوصية في الصلاح. ثانيهما: ان يكون الصوم بما هو واجدا للصلاح الّا انه إذا حصل بخصوصية الوقوع في العيدين اثر الخصوصية في المفسدة الغالبة و على الأول يبطل المنهى عنه و ان لم يحرم لانتفاء ملاك الصحة من الامر أو المصلحة و على الثاني يصح من ذوي الاعذار لانتفاء المفسدة الغالبة بالعذر و اما اثباتا فقال.
ص ٢٩٤/ ١٨٦: لدلالته ... الخ، اقول مفاد النهي وضعا انشاء المبغوضية و ينصرف اطلاقه الى ان الداعي الى انشاء المبغوضية فعليتها و لا شك في انتفاء دلالته اللفظية الالتزامية العقلية على الفساد لانتفاء اللزوم البين بالمعنى الاخص عقلا بين المبغوضية و الفساد نعم الدلالة عقلا باللزوم البين بالمعنى الاعم موجودة اما بتفسير المتكلم إذ المبغوض لا يكون مامورا به ليكون موافقا للامر و الشريعة و اما بتفسير الفقيه إذ المبغوض لا يكون مقربا ليسقط به الاعادة و القضاء نعم عند العذر ينتفي المبغوضية و الفساد و قد يقوّى وجود دلالته الالتزامية اللفظية العرفية على الفساد بمعنى انه بين المبغوضية