الهداية إلى أسرار الكفاية - الإعتمادي، مصطفى - الصفحة ١٨١ - فائدة
مصلحة الفعل و قدم الشارع الترك كما ربما يزاحم مصلحة الفعلين كصلاة التحية و الجماعة فيقدم الجماعة ففي الحقيقة ليس المطلوب بالنهي ترك الصوم بل مخالفة بني امية و اهمية مصلحة ترك الصوم لا يحدث مفسدة في فعله ليبطل كالفعل الغالب مفسدته على مصلحته كالصلاة في الغصب على الامتناع و ترجيح جانب النهي و الكراهة بلا مفسدة لا يوجب البطلان بخلاف الحرمة بلا مفسدة كما مر في ضد المأمور به.
ص ٢٥٦/ ١٦٤: لاجل ملازمة ... الخ، كما إذا فرضنا ان ترك صوم عاشوراء ملازم لاتيان زيارة عاشوراء و فيه مصلحة راجحة على مصلحة الصوم فالطلب ذاتا و حقيقة متعلق بفعل الملازم لا بترك الصوم و انما اسند اليه عرضا و بالمجاز كاسناد الجريان الى الميزاب.
ص ٢٥٧/ ١٦٤: على الارشاد ... الخ، الامر و النهي المولوي ما يقصد به البعث و الزجر و يستلزم عقلا وجود المصلحة و المفسدة و الارشادي بالعكس اي يقصد به الحكاية عن وجود المصلحة و المفسدة و يستلزم عقلا البعث و الزجر فامر الطبيب السلطان بشرب الدواء من قبيل الثاني لعدم معقولية المولية و حاصل هذا الجواب الثالث ان هذا النهي ليس مولويا بل ارشاد الى ان مصلحة الترك ارجح من مصلحة الفعل لاتحاده أو ملازمته بعنوان حسن.
ص ٢٥٧/ ١٦٤: كما يمكن ... الخ، هذا الجواب مختص بهذا القسم الثاني و حاصله ان النهي ارشاد الى وجود مفسدة ضعيفة في الفعل موجبة لقلة ثوابه عن ثواب اصل الطبيعة لتشخصه بما لا يلائم العبادة فان الصلاة بطبعها لها مرتبة من الثواب و بتشخصها بما لا يلائم بها كالوقوع في الحمام يحصل لها حزازة فينقص ثوابها عن هذا الحد و بتشخصها بما يلائم بها كالوقوع في المسجد يحصل لها جلالة فيزداد الثواب عنه و قد تبقى بحالها