الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٢٧ - المتن
٣٨
المتن:
قال السيد في قصة رأس الحسين (عليه السلام) في مجلس يزيد:
... و أما زينب (عليها السلام) فإنها لما رأته أهوت إلى جيبها فشقّته، ثم نادت بصوت حزين يقرع القلوب: يا حسيناه، يا حبيب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، يا بن مكة و منى، يا بن فاطمة الزهراء سيدة النساء (عليها السلام)، يا ابن بنت المصطفى (عليها السلام). قال: فأبكت و اللّه كل من كان في المجلس و يزيد ساكت.
ثم جعلت امرأة من بني هاشم- كانت في دار يزيد- تندب على الحسين (عليه السلام) و تنادي:
يا حبيباه، يا سيد أهل بيتاه، يا ابن محمداه، يا ربيع الأرامل و اليتامى، يا قتيل أولاد الأدعياء.
قال: فأبكت كل من سمعها. ثم دعا لعنه اللّه بقضيب خيزران فجعل ينكث به ثنايا الحسين (عليه السلام). فأقبل عليه أبو بردة الأسلمي و قال: ويحك يا يزيد! أ تنكت ثغر الحسين بن فاطمة (عليه السلام)؟ أشهد لقد رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يرشّف ثناياه و ثنايا أخيه الحسن (عليه السلام) و يقول: «أنتما سيدا شباب أهل الجنة، فقتل اللّه قاتلكما و لعنه و أعدّ له جهنم سائت مصيرا».
قال: فغضب يزيد و أمر بإخراجه، فأخرج سحبا. قال: و جعل يزيد يتمثّل بأبيات ابن الزبعري:
ليت أشياخي ببدر شهدوا * * * جزع الخزرج من وقع الأسل
فأهلّوا و استهلّوا فرحا * * * ثم قالوا: يا يزيد لا تشل
لست من خندف إن لم أنتقم * * * من بني أحمد ما كان فعل
قد قتلنا القوم من ساداتهم * * * و عدلناه ببدر فاعتدل
لعبت هاشم بالملك فلا * * * خبر جاء و لا وحي نزل
قال: فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقالت له: الحمد للّه رب العالمين، و صلى اللّه على رسوله و آله أجمعين؛ صدق اللّه العظيم كذلك يقول: «ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ