الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٥ - الأسانيد
و خرج علي (عليه السلام) فلحق برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله). فقال له بعض أصحابه: بأبي أنت و أمي، ادفع إليّ أحد شبليك أخفف عنك. فقال: امض فقد سمع اللّه كلامك و عرف مقامك. و تلقاه آخر فقال: بأبي أنت و أمي، ادفع إليّ أحد شبليك أخفف عنك.
فقال: امض فقد سمع اللّه كلامك و عرف مقامك. فتلقاه علي (عليه السلام) فقال: بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، ادفع إلى أحد شبلي و شبليك حتى أخفف عنك. فالتفت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الحسن (عليه السلام) فقال: يا حسن! هل تمضي إلى كتف أبيك؟ فقال له: و اللّه يا جداه، إن كتفك لأحب إليّ من كتف أبي. ثم التفت إلى الحسين (عليه السلام) فقال: يا حسين! هل تمضي إلى كتف أبيك؟ فقال له: و اللّه يا جداه إني لأقول لك كما قال أخي الحسن: إن كتفك لأحب إلي من كتف أبي.
فأقبل بهما إلى منزل فاطمة (عليها السلام) و قد ادّخرت لهما تميرات، فوضعتها بين أيديهما؛ فأكلا و شبعا و فرحا.
فقال لهما النبي (صلّى اللّه عليه و آله): قوما الآن فاصطرعا. فقاما ليصطرعا و قد خرجت فاطمة في بعض حاجتها. فدخلت فسمعت النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقول: إيه يا حسن! شد على الحسين فاصرعه. فقالت له: يا أبت و اعجبا! أ تشجع هذا على هذا؟ أ تشجع الكبير على الصغير؟! فقال لها: يا بنيّة، أ ما ترضين أن أقول أنا: يا حسن شد على الحسين فاصرعه؟ و هذا حبيبي جبرائيل يقول: يا حسين! شد على الحسن فاصرعه.
المصادر:
١. مدينة المعاجر: ج ٤ ص ٦ ح ١٠٣، عن أمالي الصدوق.
٢. أمالي الصدوق: ص ٣٦٠ ح ٨ مجلس ٦٨.
الأسانيد:
في الأمالي: حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل، قال: حدثنا علي بن الحسين السعدآبادي، قال: حدثنا أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي، عن أبيه، عن فضالة بن أيوب، عن زيد الشحام، عن أبي عبد اللّه الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي الباقر، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه (عليهم السلام).