القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٦٤ - و المانع نوعان
و من هؤلاء المجتهدين المنتسبين: محمد بن الحسن الشيباني، و أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم، و زفر بن الهذيل من الحنفية.
و من المالكية: عبد الرحمن بن القاسم المصري، و أشهب بن عبد العزيز العامري.
و من الحنابلة: عمر بن الحسين الخرقي، و أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون المعروف بالخلال.
و من الشافعية: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر، و محمد بن نصر المروزي، و محمد بن جرير الطبري، و محمد بن خزيمة.
٣- مجتهد المذهب: هو الذي لم يبلغ درجة المجتهد المطلق، و لا درجة المجتهد المنتسب: إلا أنه بلغ من العلم مبلغا يؤهله أن ينظر في الوقائع، و يخرجها على نصوص إمامه، بعد معرفته بعلتها، و وقوفه على حقيقتها.
و ذلك بأن يقيس ما سكت عنه الإمام على ما نص عليه، أو يدخله تحت عمومه، أو يدرجه في قاعدة عامة من قواعده.
و قد يقوم باستنباط الأحكام الشرعية مباشرة من نصوص الشرع، متقيدا بقواعد إمامه الأصولية، و ملتزما بها، كما يفعل المجتهد المنتسب، و تسمى أقوال مجتهد المذهب عند الشافعية بالوجوه.
قال ابن الصلاح في صفة مجتهد المذهب: هو المجتهد الذي يكون مقيدا في مذهب إمامه، مستقلا بتقرير أصوله بالدليل، غير أنه لا يتجاوز في أدلته أصول إمامه و قواعده [١].
و ممن وصل هذه المرتبة: البويطي، و الربيع، و ابن خيران، و ابن أبي
[١] المجموع ١/ ٧٣.