القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٦٢ - و المانع نوعان
الشجاع، فالإطلاق الأول: حقيقة، لأنه لا يصح أن نقول عن السبع: ليس أسدا، و الثاني: مجاز، لأنه يسوغ نفيه عنه [١].
٣٤٨- المجتهد:
المجتهد: هو المستفرغ وسعه في درك الأحكام الشرعية [٢].
و قيل: هو من يحوي علم الكتاب و وجوه معانيه، و علم السنة بطرقها و متونها و وجوه معانيها، و يكون مصيبا في القياس، عالما بعرف الناس [٣].
و المجتهد خمسة أصناف [٤]:
١- المجتهد المطلق: و هو الذي يستقل باجتهاده في الأصول و الفروع، و الاستنباط من الأدلة، و التصحيح و التضعيف للأخبار، و الترجيح بينها، و التعديل و التجريح للرواة، و غير ذلك، فالمجتهد المطلق يضع الأسس العامة لاجتهاده، و يمهد القواعد، و يوجه الأدلة، لا ينتسب إلى أحد، و لا يقلد أحدا.
و لئن وافق في قاعدته قاعدة غيره، أو وافق فرعه فرع غيره، فإنما هو من موافقة الاجتهاد للاجتهاد، لا من قبيل التقليد.
و هذا هو حال الأئمة المجتهدين المتبوعين في القرون الأولى، كأبي حنيفة، و مالك، و الشافعي، و أحمد، و الثوري، و الأوزاعي، و غيرهم من أئمة الاجتهاد المطلق (رضي اللّه عنهم و أرضاهم)، و لبلوغ هذه المرتبة شروط مذكورة في كتب الأصول.
[١] الإيضاح ص ٣٠، ٣١.
[٢] نهاية السئول ٣/ ٢٦٢.
[٣] التعريفات ص ٢٦٠.
[٤] الاجتهاد و طبقات مجتهدي الشافعية أ. د/ محمد حسن هيتو ص ١٦، و ما بعدها.