القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٥٥ - أنواع الاستصحاب
و اللغات كلها اصطلاحية عند عامة المعتزلة و بعض الفقهاء، و قال عامة المتكلمين و عامة أهل التفسير: إنها توقيفية.
و قال بعض أهل التحقيق: لا بد و أن تكون لغة واحدة منها توقيفية ثم اللغات الأخر في حد الجواز بين أن تكون اصطلاحية أو توقيفية، لأن الاصطلاح من العباد على أن يسمى هذا كذا، و هذا لا يتحقق بالإشارة وحدها بدون المواضعة بالقول [١].
٣٦- الأصل:
الأصل في اللغة [٢]: ما يبنى عليه غيره حسا أو عقلا.
فالأول: كبناء الجدار على أساسه.
و الثاني: كبناء الحكم على دليله.
و في الاصطلاح يطلق على معان: الأول: الأصل بمعنى الدليل، و هو المراد هنا، مثل قولهم: الأصل في هذه المسألة الكتاب و السنة، و يقصدون بذلك أن الدليل عليها هو القرآن الكريم و السنة النبوية المطهرة.
الثاني: الأصل بمعنى الراجح، يقال: الأصل في الكلام الحقيقة أي:
الراجح عند السامع هو المعنى الحقيقي دون المعنى المجازي لعدم القرينة الدالة عليه.
الثالث: الأصل بمعنى المستصحب، يقال: الأصل في الأشياء الإباحة، و الأصل في الإنسان البراءة، على معنى أنه تثبت للإنسان براءته،
[١] الكليات ص ١٣٠.
[٢] لسان العرب ١/ ٨٩.