القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٩ - تتمة
١٣- الأخذ بالأخف:
و يقال له: الأخذ بأقل ما قيل و هو ضرب من البراءة الأصلية.
و معناه: الأخذ بأخف الأقوال حتى يدل الدليل على الأثقل، و هو حجة عند الشافعية بشروط ثلاثة [١]:
الأول: أن لا يوجد دليل يدل على شيء بخصوصه.
الثاني: أن لا تكون الذمة مشغولة بما ورد فيه الخلاف.
الثالث: أن يكون أقل ما قيل متفقا عليه بين جميع أصحاب الأقوال في المسألة.
فإذا فقد الشرط الأول فوجد دليل على شيء معين أخذ بهذا الدليل.
و إن فقد الشرط الثاني بأن كانت الذمة مشغولة بالمختلف فيه أخذ بالأكثر، لأنه أحوط.
و إن فقد الشرط الثالث لم يؤخذ بأقل ما قيل لعدم تيقنه.
مثال ما توفرت فيه الشروط الثلاثة: دية الكتابي اختلف العلماء فيها [٢]:
فمنهم من قال: بمساواتها لدية المسلم.
و منهم من قال: هي نصف دية المسلم.
و منهم من قال: هي الثلث منها.
[١] منهاج الوصول ص ٦٧، الإبهاج ٣/ ١٧٥، نهاية السئول ٣/ ١٨٢، تقريب الوصول ص ١٤٦، إرشاد الفحول ص ٢٤٤، أصول الفقه للشيخ زهير ٤/ ١٨٣.
[٢] الأم ٦/ ١١٣، بداية المجتهد ٢/ ٣٧١، المغني ٨/ ٥٢٧، السنن الكبرى للبيهقي ٨/ ١٠٠.