القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٨ - تتمة
فيه الاجتهاد لا اختلاف الناس في الهمم بدليل (أمتي).
و الخلاف من آثار البدعة.
و لو حكم القاضي بالخلاف و رفع لغيره يجوز فسخه، بخلاف الاختلاف، فإن الخلاف هو ما وقع في محل لا يجوز فيه الاجتهاد، و هو ما كان مخالفا للكتاب و السنة و الإجماع.
قال أبو البقاء [١]: «و الاختلاف في الأصول ضلال، و في الآراء و الحروب حرام.
و الاختلاف في الفروع هو كالاختلاف في الحلال و الحرام و نحوهما؛ و الاتفاق فيه خير قطعا، و لكن هل يقال: إن الاختلاف فيه ضلال كالأولين؛ فيه خلاف».
١٢- الاختيار:
الاختيار: الميل إلى ما يراد و يرتضى [٢].
و قيل: هو طلب ما هو خير و فعله، و قد يقال لما يراه الإنسان خيرا و إن لم يكن خيرا.
و قال بعضهم: الاختيار: الإرادة مع ملاحظة ما للطرف الآخر، كأن المختار ينظر إلى الطرفين و يميل إلى أحدهما، و المريد ينظر إلى الطرف الذي يريده [٣].
- الحليمي و القاضي حسين، و إمام الحرمين و غيرهم، قال السيوطي: و لعله خرج في بعض كتب الحفاظ التي لم تصل إلينا، و المراد بالاختلاف: أي في الفروع التي يسوغ الاجتهاد فيها.
[١] الكليات ص ٦٢.
[٢] السابق.
[٣] الكليات ص ٦٢.