القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٧٤ - و الفرق بين العام و المطلق
و هو النكرة في سياق الإثبات في معرض الأمر، أو المصدر، كقولك:
(اعتق رقبة) و كقوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [١]، فالرقبة واقعة على صفات متغايرة من كفر و إيمان، و ذكورة و أنوثة، و صغر و كبر، و تمام و نقصان، و لم يقيدها بصفة تتميز بها مما يخالفها.
و قيل: المطلق: هو الكلى الذي لم يدخله تقييد، فلذلك لا يكون إلا نكرة لشيوعها و يكتفي في الحكم عليه بفرد من أفراده، أي فرد كان [٢].
و الفرق بين العام و المطلق:
أن العام يدل على شمول كل فرد من أفراده، أما المطلق فيدل على فرد شائع أو أفراد شائعة، و لا دلالة له على جميع الأفراد.
و معنى هذا: أن العام يتناول دفعة واحدة كل ما يصدق عليه من الأفراد، و المطلق لا يتناول دفعة واحدة إلا فردا شائعا من الأفراد، و لذا يقول الأصوليون: (عموم العام شمولي، و عموم المطلق بدلي).
٣٧٣- المعارضة:
المعارضة في اللغة: هي المقابلة على سبيل الممانعة [٣].
و اصطلاحا: إقامة الدليل على خلاف ما أقام الخصم عليه دليله [٤].
و قيل: هي مقابلة الخصم للمستدل بمثل دليله أو بما هو أقوى منه [٥].
[١] سورة المجادلة، الآية: ٣.
[٢] تقريب الوصول ص ٨٣، و انظر: الحدود ص ٤٧، شرح تنقيح الفصول ص ٣٩، كشف الأسرار ٢/ ٢٨٦، إرشاد الفحول ص ١٦٤.
[٣] التعريفات ص ٢٨١.
[٤] رسالة في الحدود ص ٨، و انظر: تيسير التحرير ٤/ ١٤٦، سلاسل الذهب ص ٤٠٩، البحر المحيط ٣/ ٢١٦، الإيضاح ١٩٥، إرشاد الفحول ص ٢٣٢.
[٥] الحدود ص ٧٩.