القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٣٥ - و هذا النوع اختلف العلماء فيه
بمدح فاعله و لا بذمه استحال وصفها بأنها حسنة أو قبيحة [١].
و عرف القاضي الباقلاني [٢] الحسن و القبيح بقوله:
الحسن: ما وافق الأمر من الفعل.
و القبيح: ما وافق النهي عن الفعل.
و ليس الحسن حسنا من قبل الصورة و لا القبيح قبيحا من قبل الصورة.
و عرف الأسنوي [٣] الحسن و القبح بقوله:
الفعل إن نهى الشارع عنه فهو القبيح كالمحرم و المكروه، و إن لم ينه عنه فهو الحسن، و يندرج فيه أفعال المكلفين كالواجب و المندوب و المباح، و أفعال غيرهم كالساهي و الصبي و النائم و البهائم و أفعال اللّه تعالى كما قال في المحصول و مختصراته.
هذا و قد اختلفوا في المباح:
فذهب الجمهور إلى أن المباح حسن.
و قال بعض المعتزلة: ليس بحسن و لا قبيح.
و الخلاف نشأ من تفسيرهم للأفعال: فالأشاعرة قالوا: الفعل إن نهى الشارع عنه كان قبيحا، محرما كان أو مكروها، و إن لم ينه عنه كان حسنا، سواء أمر به كالواجب و المندوب أم لا، كالمباح.
[١] الحدود ص ٥٨، و انظر البرهان ١/ ٧٩، المستصفى ١/ ٥٥، الإحكام للآمدي ١/ ١١٣.
[٢] الإنصاف ص ٤٩.
[٣] التمهيد ص ٦١- ٦٢، نهاية السئول ١/ ٧.