القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٩٨ - حرف الضاد
٢٣٣- الضرورة:
الضرورة: مشتقة من الضرر، و هو النازل مما لا مدفع له [١].
و اصطلاحا: هي ما تنزل بالعبد مما لا بد من وقوعه [٢].
٢٣٤- الضرورات:
الضرورات هي التي ترجع إلى حفظ مقصود من المقاصد الخمسة، و هي: الدين المحفوظ بشرع قتل الكافر، و النفس المحفوظة بشرع القصاص، و العقل المحفوظ بتحريم المسكرات، و حد شاربها، و البضع المحفوظ بتحريم الزنا و حد الزاني، و المال المحفوظ بتحريم الإتلاف، و شرع الضمان، و قطع السارق.
قال الشاطبي [٣]: معناها: أنها لا بد منها في قيام مصالح الدين و الدنيا، بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة بل على فساد و تهارج [٤] و فوت حياة و في الآخرة فوت النجاة و النعيم و الرجوع بالخسران المبين و المحافظة على هذه الضروريات يكون بأمرين:
أحدهما: ما يقيم أركانها و يثبت قواعدها، و ذلك عبارة عن مراعاتها من جانب الوجود.
و الثاني: ما يدرأ عنها الاختلال الواقع أو المتوقع فيها، و ذلك عبارة عن مراعاتها من جانب العدم.
٢٣٥- الضروري:
الضروري: المقابل للاكتسابي: و هو ما يكون تحصيله مقدورا
[١] التعريفات ص ١٨٠.
[٢] رسالة في الحدود خ/ ٣.
[٣] الموافقات ٢/ ٨.
[٤] التهارج: الفتنة و الاختلاط، و فسره النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) في أشراط الساعة بالقتل (لسان العرب ٦/ ٤٦٤٧، مختار الصحاح ص ٦٩٤).