القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١١٥ - حرف التاء
و قيل: تنقيح المناط: هو إلحاق الفرع بالأصل بإلغاء الفارق، بأن يقال: لا فرق بين الأصل و الفرع إلا كذا، و ذلك لا مدخل له في الحكم، فيلزم اشتراكهما في الحكم لاشتراكهما في الموجب له.
مثاله: قياس الأمة على العبد في السراية، فإنه لا فرق بينهما إلا وصف الذكورة و هو ملغى بالإجماع، فتثبت السراية في الأمة للوصف الذي شاركها فيه العبد [١].
قال القرافي: تنقيح المناط، هو إلغاء الفارق فيشتركان في الحكم [٢].
و المناط هو العلة. قال ابن دقيق العيد: و تعبيرهم عن العلة بالمناط من باب المجاز اللغوي، لأن الحكم لما تعلق بها كان كالشيء المحسوس الذي تعلق بغيره فهو من باب تشبيه المعقول بالمحسوس و صار ذلك في اصطلاح الفقهاء بحيث لا يفهم عند الإطلاق غيره [٣].
١١٢- التواتر:
التواتر: كل خبر وقع العلم بمخبره ضرورة من جهة الخبر.
قال الباجي شارحا هذا التعريف [٤]:
لفظة (التواتر) مقتضاها في كلام العرب: التتابع و الاتصال، فكأن هذا الخبر اتصل و تتابع حتى وقع العلم به، فمتى بلغ هذا الحد من الاتصال وصف بأنه متواتر، و متى قصر عنه و لم يبلغه لم يوصف بذلك و إن كان قد تتابع
- التلويح على التوضيح ٢/ ٥٨٠، تيسير التحرير ٤/ ٤٢، شرح الكوكب المنير ٤/ ٢٠٣، الإيضاح ص ٣٤.
[١] تسهيل الوصول ص ٢٢١، إرشاد الفحول ص ٢٢١.
[٢] شرح تنقيح الفصول ص ٣٩٨.
[٣] إرشاد الفحول ص ٢٢١.
[٤] الحدود ص ٦١، ٦٢.