القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٣٦ - تتمة
نحو: له عندي عشرة إلا اثنين، أو غير متناه نحو: اقتلوا المشركين إلا أهل الذمة، و محل المدلول نحو: اعتق رقبة إلا الكفار، و صل إلا عند الزوال.
و قال ابن جزي [١]: قال بعضهم: هو إخراج الأول عما دخل فيه الثاني بإلا و نحوها.
و قيل: هو إخراج بعض ما يتوهم دخوله في اللفظ الأول بأدوات الاستثناء مع ما بعدها حتى يصل بما قبلها.
قال ابن جزي: «و تحرز بوصف (أدواته) من التخصيص، و خرج عنه الاستثناء المنقطع، لأنه لا يتوهم دخوله في اللفظ الأول، كقولك: جاء القوم إلا حمارا، فإن الحمار لا يتوهم دخوله في القوم، و ذلك أن الاستثناء أربعة أنواع [٢]:
الأول: تارة يخرج ما لولاه لعلم دخوله، و هو الاستثناء من الظواهر و العمومات، نحو: اقتلوا الكفار إلا النساء و الصبيان.
الثاني: و تارة يخرج ما لولاه لجاز دخوله، و هو الاستثناء من الأزمان، نحو:
صل إلا عند طلوع الشمس، و من المكان نحو: إلا على المقابر، و من الأحوال نحو: لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ [٣].
الثالث: و تارة يخرج ما يقطع بعدم دخوله، و هو الاستثناء المنقطع؛ لأن الثاني من غير جنس الأول، و اختلف فيه هل هو حقيقة أو مجاز؟ فإن جعلناه مجازا، فالحد صحيح؛ لأن الحدود إنما توضع للحقائق.
و إن جعلناه حقيقة، فيزاد في الحد: «أو ما يعرض في نفس المتكلم
[١] تقريب الوصول ص ٨٠.
[٢] تقريب الوصول ص ٨٠.
[٣] سورة يوسف، الآية: ٦٦.