القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١١٩ - حرف الجيم
وحده: ما كان للعاقد فسخه.
و قولنا: (فيما لا إثم فيه) إنه جائز، معناه: أنه ضد الفساد الذي يأثم فاعله، فيقال: يجوز للولي أن يقتص ممن قتل وليه، بمعنى أنه لا يأثم في ذلك إن فعله، و يجوز للرجل أن يبيع الثوب بالثوبين يدا بيد، بمعنى أنه لا إثم عليه فيه، و أن بيعه هذا شرعي، كما أن قتل المقتص قاتل وليه شرعي، و لو فعله ظلما لم يصح أن يوصف بأنّ قتله جائز لمّا كان قتله مخالفا للشرع و منافيا له.
و كذلك يقال: لا يجوز أن يبيع الرجل درهما بدرهمين، لأن ذلك ينافي الشرع و يأثم فاعله.
و أما وصفنا ما لا يلزم من العقود أنه عقد جائز كالقراض و الشركة، فإنما وصفناه بذلك لمّا كان لكل واحد من المتعاقدين فسخه.
و لا يوصف بذلك عقد البيع و لا عقد الإجارة، بل يوصف بأنه عقد لازم لم يكن لأحد المتعاقدين فسخه، و لو كان لأحد المتعاقدين فسخه، و لم يكن للآخر فسخه كالجعل، لكان جائزا في حق من له فسخه و لازما في حق من ليس له ذلك و اللّه أعلم أ. ه.
١١٥- الجامع:
الجامع: هو الوصف المناسب للحكم [١].
١١٦- الجد:
الجد: بالكسر يقال للاجتهاد في الأمر و لضد الهزل، و هو: أن يقصد المتكلم بكلامه حقيقته [٢].
[١] رسالة في الحدود الكلامية و الأصولية و المنطقية خ/ ٨.
[٢] رسالة في الحدود الكلامية خ/ ٧.