القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٢٤٤ - و هؤلاء عرفوا القياس بأنه
و هو: ما كان الفرع فيه أولى بالحكم من الأصل أو مساويا له.
فمثال الأول: قياس ضرب الوالدين على تأفيفهما في الحرمة بجامع الإيذاء، فإن الفرع هنا و هو الضرب أولى بالتحريم من الأصل الذي هو التأفيف، لأن العلة و هي الإيذاء واضحة و ظاهرة فيه و هذا النوع من القياس يسمى: (قياس أولى).
و مثال الثاني: قياس إحراق مال اليتيم على أكله في الحرمة لاشتراكهما في العلة و هي إتلاف مال الغير بدون حق، فحكم كل من الأصل و الفرع هنا التحريم، و ليس أحدهما أولى بالحكم من الآخر، و هذا النوع يسمى: (قياس مساوي) فالقياس الجلي يشمل القياسين: الأولى و المساوي.
هذا و القياس الجلي متفق على حجيته بين العلماء جميعا [١].
٣٠٧- القياس الخفي:
القياس الخفي هو القسم الثاني من قسمي القياس باعتبار درجة اقتضاء العلة للحكم في الفرع، و يسمى أيضا (القياس الأدنى) فكل قياس أدنى يقال له: قياس خفي.
و هو ما لم يقطع فيه بنفي تأثير الفارق بين الأصل و الفرع [٢].
مثال ذلك: قياس التفاح على البر في تحريم التفاضل فيهما بعلة الطعم، فإن هذه العلة تقتضي التحريم في الأصل و هو البر بدرجة ظاهرة، لأن الطعم واضح تحققه في البر، بخلاف التفاح، فإن الطعم غير واضح فيه، و لذا فإنه لا يقتضى تحريم التفاضل فيه إلا بخفاء و ضعف بسبب ضعف اقتضاء
[١] جمع الجوامع بشرح المحلي ٢/ ٣٣٩، شرح الكوكب المنير ٤/ ٢٠٧، فواتح الرحموت ٢/ ٣٢٠.
[٢] تذكير الناس بما يحتاجون إليه من القياس أ. د/ محمد الحفناوي ص ٩٥.