القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ١٨٣ - أقسام السنة
«عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين من بعدي» [١].
و قيل: هي ما رسم ليحتذى [٢].
و السنة: أعم من الحديث لتناولها للفعل و القول و التقرير، و الحديث لا يتناول إلا القول.
و القول أقوى في الدلالة على التشريع من الفعل، لاحتمال اختصاصه به، و الفعل أقوى من التقرير، لأن التقرير يطرقه من الاحتمال ما لا يطرق الفعل الوجودي، و لذلك كان في دلالة التقرير على التشريع خلاف.
[أقسام السنة]
هذا و تنقسم السنة من حيث ماهيتها و ذاتها إلى ثلاثة أقسام:
١- السنة القولية: و هي أقوال النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) التي نطق بها و قالها تبعا لمقتضيات الأحوال.
٢- السنة الفعلية: و هي ما صدر عن النبي (صلى اللّه عليه و سلّم) من أفعال ليست جبلية، كأداء الصلاة بهيئاتها المعروفة، و كيفية الوضوء، و قطع يد السارق من الكوع، و قضائه (صلى اللّه عليه و سلّم) بشاهد و يمين إلى غير ذلك.
٣- السنة التقريرية: و هي عبارة عن سكوته (صلى اللّه عليه و سلّم) عن إنكار قول أو فعل، صدر من أحد من أصحابه في حضرته أو غيبته، و علم به (صلى اللّه عليه و سلّم)، فهذا السكوت منه (صلى اللّه عليه و سلّم) يدل على جواز القول أو الفعل، لأنه (صلى اللّه عليه و سلّم) لا يسكت عن باطل.
[١] أخرجه أبو داود في كتاب: السنة، باب: لزوم السنة ٤/ ٢٠٠، و ابن ماجة برقم ٤٢، باب؛ اتباع سنة الخلفاء الراشدين، و الحاكم في المستدرك ١/ ٩٦، و غيرهم.
[٢] الحدود ص ٥٦.