القاموس المبين في اصطلاحات الأصوليين - محمود حامد عثمان - الصفحة ٦٠ - أنواع الاستصحاب
و على هذا فأصول الفقه بالمعنى الإضافي: أدلة العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلتها التفصيلية.
و أما تعريف أصول الفقه باعتباره لقبا و اسما لعلم مخصوص من علوم الشريعة فقد عرف بتعريفات كثيرة: أحسنها تعريفه بأنه: العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية من أدلتها التفصيلية [١].
و معنى ذلك أن علم أصول الفقه هو معرفة القواعد التي يستطيع المجتهد بواسطتها أن يستخرج من الأدلة الشرعية حكما لمسألة فرعية.
فالقواعد الأصولية بمثابة الضوابط التي تحكم مسائل فرعية كثيرة.
فمثلا قاعدة: (الأمر للوجوب) بمثابة الضابط الذي يحكم مسائل فرعية كثيرة حيث يندرج تحت هذه القاعدة الأوامر الإلهية الآتية:
١- وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ [٢].
٢- وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ [٣].
٣- ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ [٤].
٤- خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها وَ صَلِ [٥].
فهذه الأوامر و غيرها كثيرة في النصوص الشرعية مندرجة كلها تحت القاعدة الأصولية التي تقول: (الأمر للوجوب).
كذلك قاعدة: (النهي للتحريم) يندرج تحتها النواهي الآتية:
[١] مختصر ابن الحاجب ١/ ١٨.
[٢] سورة البقرة، الآية: ٤٣.
[٣] سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
[٤] سورة البقرة، الآية: ١٨٧.
[٥] سورة التوبة، الآية: ١٠٣.